تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٨٦ - نسم نسم
أَي تَبَيَّنَ الطَّريقُ، و هو مجازٌ.
و المَنْسِمُ : المَذْهَبُ و الوَجْهُ. يقالُ: أَيْن مَنْسِمُك ، أَي أَيْن مَذْهَبُك و مُتَوجَّهُك. و في الصِّحاحِ: أَيْن وِجْهتُك.
و المُنَسِّمُ ، كمُحَدِّثٍ: مُحْيِي النَّسَماتِ . يقالُ: نَسَّمَ نَسَمَةً ، إذا أَحْيَاها بالعِتْقِ أَو بإِدْرَارِ الرِّزْقِ.
و النَّسيمُ : الرُّوحُ. يقالُ: ما بها ذو نَسِيم ، أَي ذو رُوحٍ؛ و أَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ للأَغْلَب:
ضَرْبَ القُدارِ نَقيعةَ القِدِّيمِ # يَفْرُقُ بينَ النَّفْسِ و النَّسيمِ [١]
قالَ: أَرادَ بالنَّفْسِ جسْمَ الإِنْسانِ أَو دَمَه، و بالنَّسِيم الرُّوحَ.
و النَّسِيمُ أَيْضاً: العَرَقُ ؛ و الجَمْعُ أَنْسامُ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و خَصَّه بعضٌ في الحمَّامِ، و تقدَّمَ شاهِدُه.
و النَّيْسَمُ ، كحَيْدَرٍ: الطَّريقُ الدَّارِسُ المُسْتَقِيمُ كالنَّيْسَبِ؛ أَو ما وَجَدْتَ مِن الآثارِ في الطَّريقِ، و ليْسَتْ بجادَّةٍ بَيَّنَةٍ؛ قالَ الرَّاجزُ:
باتَتْ على نَيْسَمِ خَلِّ جازع # وَعْثِ النِّهاضِ قاطِعِ المَطالِع [٢]
كالنَّسَمِ ، محرَّكةً ، و هو أَثَرُ الطَّريقِ الدَّارِسِ؛ و هي ، أَي النَّسَمِ ريحُ اللَّبَنِ و الدَّسَمِ؛ و أَنْشَدَ شَمِرٌ:
يا زُفَرُ القَيْسِيِّ ذو الأَنْفِ الأَشَمْ # هَيَّجْتَ من نخلةَ أَمْثالَ النَّسَمْ [٣]
قالَ: النَّسَمُ هنا: طيرٌ سِراعٌ خِفافٌ لا يَسْتَبينُها الإِنْسانُمِن خفَّتِها و سُرْعَتِها، قالَ: و هي فَوْق الخَطاطِيفِ غُبْرٌ تَعْلوهُنَّ خُضْرَةٌ.
و يقالُ: ما في الأَناسِمِ [٤] مِثْلُه: أَي النَّاسِ ، كأَنَّه جَمعُ النَّسَم أَنْساماً ، ثم أَناسِمُ جَمْعُ الجَمْعِ.
و نَسَّمَ في الأَمْرِ تَنْسيماً : ابْتَدَأَ و لم يَدْخل فيه؛ و الشِّيْنُ لُغَةٌ فيه.
و نَسَّمَ النَّسَمَةَ : أَحْياها و أَعْتَقَها ، و منه المَنْسِمُ .
و النَّاسِمُ : المَريضُ الذي قد أَشْفَى على المَوْتِ. يقالُ: فلانٌ يَنْسِم كنَسْم الريحِ الضَّعيفِ؛ و قالَ المَرَّار:
يمْشِينَ رَهْواً و بعد الجَهْدِ من نَسَمٍ # و من حَياءٍ غَضِيضِ الطَّرْفِ مَسْتورِ [٥]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
تَنَسَّمتِ الرِّيحُ: هَبَّتْ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
فإِنْ الصَّبا رِيحٌ إذا ما تَنَسَّمَتْ # على كِبْدِ مَحْزونٍ تَجَلَّتْ هُمومُها [٦]
و نَسَمُ الريحِ، محرَّكةً: أَوَّلُها حينَ تُقْبِل بلينٍ قَبْل أَنْ تَشْتدَّ.
و ١٦- في حدِيْثٍ مَرْفوعٍ : «بُعِثْت في نَسَمِ السَّاعَةِ» . أَي حينَ ابْتَدَأَتْ و أَقْبَلَتْ أَوائِلُها، كما في الصِّحاحِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: في ضَعْفِ هُبوبِها و أَوَّل أَشْراطِها.
و قيلَ: هو جَمْعُ نَسَمةٍ ، أَي في آخِرِ النَّشْءِ مِن بَنِي آدَمَ.
و المَنْسَمُ ، كمَقْعَدٍ، مَصْدَر نَسم نَسِيماً .
و نَسِمَ البَعيرُ، كفَرِحَ، نَسَماً : نَقِبَ مَنسِمُه.
و المُنَسِّمُ ، كمُحَدِّثٍ: لَقَبُ رجُلٍ مِن بَنِي أَسَدٍ كان ضَمِن لهم رِزْقَ كلّ بِنْتٍ تُولَد فيهم؛ و منه قَوْل الكُمَيْت:
[١] شعراء أمويون، شعر الأغلب العجلي ص ١٦٥ و فيه: «نيقة القديم» و قبلهما:
ينفيهم عن كلأٍ غيميم
و انظر تخريجهما فيه، و الرجز في اللسان و التكملة و التهذيب.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان و التهذيب و التكملة.
[٤] في القاموس: الأناسِمُ: الناسُ، بالرفع فيهما، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الكسر.
[٥] اللسان و التهذيب.
[٦] اللسان و التهذيب.