تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٦٧ - لوم لوم
اَلَّذِينَ كَفَرُوا [١] ؛ و قَوْله تعالَى: لَوْ لاََ دَفْعُ اَللََّهِ اَلنََّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ اَلْأَرْضُ [٢] ، و قد تكونُ جواباً للقَسَمِ، كقَوْله تعالَى: تَاللََّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اَللََّهُ عَلَيْنََا [٣] .
و في التهْذِيبِ: لامُ التَّوْكيدِ تَتَّصِلُ بالأَسْماءِ و الأَفْعالِ التي هي جَوابَاتُ القَسَمِ و جَوابُ إنَّ، فالأَسْماء كقَوْلِكَ:
إِنَّ زيْداً لَكَريمٌ و إِنَّ عَمْراً لشُجاعٌ؛ و الأَفْعالُ كقَوْلِك: إنَّه لَيَذُبُّ عنك و إِنه ليَرْغَبُ في الصَّلاحِ؛ و في القَسَم: و اللَّهِ لأُصَلِّيَنَّ و ربِّي لأَصُومَنَّ.
و قالَ الجَوْهرِيُّ: و منها لامُ جَوابِ القَسَمِ، و جَميعُ لاماتِ التَّوْكيدِ تصلحُ أنْ تكونَ جَواباً للقَسَمِ كقَوْلِه تعالَى: وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ [٤] ؛ فاللاَّمُ الأُولى للتَّوْكيدِ، و الثَّانِيَة جَوابٌ، لأنَّ القَسَمَ جُملةٌ تُوصَلُ بأُخْرى، و هي المُقْسَم عليه لتَوْكِيد الثانِيَة بالأُولى، و يربطُونَ بينَ الجُمْلَتيْن بحُروفٍ يسمِّيها النَّحويّون جَوابَ القَسَم، و هي إِنَّ المَكْسورَة المُشَدَّدَة و اللاَّم المُعْتَرض بها، و هُما بمعْنًى واحِدٍ كقَوْلِكَ: و اللَّه إنَّ زيداً خَيْرٌ منك، و واللَّه لَزَيْدٌ خَيْرٌ منك؛ و قَوْلِكَ: و اللَّهِ ليَقومَنَّ زيدٌ، إذا أَدْخَلوا لامَ القَسَم على فِعْل مُسْتَقْبل أَدْخلوا في آخِرِه النُّون شَدِيدَة أَو خَفِيفَة لتَأْكِيدِ الاسْتِقْبال و إخْرَاجِه عن الحالِ، لا بُدَّ مِن ذلِكَ. و منها: إنْ الخَفِيفَة المَكْسُورَة و ما، و هُما بمعْنًى، كقَوْلِكَ: و اللَّه ما فَعَلتُ، و واللَّه إنْ فعلتُ، بمعْنًى. و منها: لا كقَوْلِكَ: و اللَّهِ لا أَفْعَلُ، لا يتَّصِلُ الحَلِف بالمَحْلوفِ إلاَّ بأَحَدِ هذه الحُروفِ الخَمْسة، و قد تُحْذَفُ و هي مُرادَةٌ، انتَهَى.
و منها الَّداخلَةُ على أَداةِ الشَّرْطِ [٥] للإيذانِ ، نَحْو قَوْلهِ تعالَى: وَ لَئِنْ قُوتِلُوا لاََ يَنْصُرُونَهُمْ [٦] ، و منها لامُ أَل نحوُ قَوْلِك: الرَّجلِ ، و منها:
[اللاَّم]
____________
٩ *
اللاحقةُ لأَسْماءِ الإِشارَةِ كما في تلْكَ. و منها: لامُ التَّعَجُّبِ غيرُ الجارَّةِ نحوُ قَوْلِك: لَظَرُفَ زَيْدٌ. فهذه الثَّلاثَةُ لم يَذْكرها الجَوْهرِيُّ في لاماتِ التَّوْكيدِ، و ذَكَرَ منها التي تكونُ في الفِعْلِ المُسْتَقبل المُؤَكَّد بالنُّونِ كقَوْلِه تعالَى: لَيُسْجَنَنَّ وَ لَيَكُوناً مِنَ اَلصََّاغِرِينَ [٧] .
و الَّلامِيَّةُ: ة باليمنِ ، كأَنَّها نُسِبَتْ إلى بَني لام مِن بَني طيِّىءٍ ثم خُفِّفَتْ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
لامَهُ يَلومُهُ : أَخْبَرَه بأَمْرِه، عن سِيْبَوَيْه.
و اللُّوامَةُ ، بالضمِّ: الحاجَةُ؛ و قد تَلَوَّم على لُوامَتِه ، أَي حاجَتِه.
و قَضَى القومُ لُواماتٍ لهم: أَي حَاجَات.
و المُتلوِّمُ : المُتعَرِّضُ للأَئمةِ في الفعْلِ السيِّىءِ.
و أَيْضاً: المُنْتَظرُ لقَضاءِ حاجَتِه.
و اللاَّئِمَةُ: الحالَةُ التي يُلامُ فاعِلها بسَبَبِها.
و تَلَوَّمَ : تَتَبَّعَ الدَّاءَ ليَعْلَم مَكانَه؛ قالَهُ الميدانيُّ في شرْحِ المَثَلِ: لأَكْوِينَّه كيةَ المُتلَوِّمِ : يُضْرَبُ في التَّهْديدِ الشَّديدِ المحقّق.
و اللاَّمى: صمغُ شَجَرَةٍ أَبْيَض يُعْلَكُ.
و النَّفْسُ اللَّوَّامَةُ : هي التي اكْتَسَبَتْ بعضَ الفَضِيلَة فَتَلُومُ صاحِبَها إذا ارْتَكَبَتْ مَكْرُوهاً.
و رجُلٌ لوامَةٌ : كَثيرُ اللّومِ .
و هو أَلْومُ مِن فلانٍ: أَحَقّ بأَنْ يُلامَ.
و هو مُسْتَلِيم: مُسْتَحقٌّ للَّومِ .
و اسْتَلامَ إلى ضَيْفِه: لم يُحْسِن إليه.
و لَوْمَا بمعْنَى هَلا، و هو حَرْفٌ مِن حُروفِ المَعاني معْناهُ التَّحْضِيض كقَوْله تعالَى: لَوْ مََا تَأْتِينََا بِالْمَلاََئِكَةِ [٨] .
[١] الفتح، الآية ٢٥.
[٢] البقرة، الآية ٢٥١.
[٣] يوسف، الآية ٩١.
[٤] النساء، الآية ٧٢.
[٥] في القاموس: شَرْطٍ» .
[٦] الحشر، الآية ١٢.
[٩] (*) ما بين معكوفتين: ساقطة من الاصل.
[٧] يوسف، الآية ٣٢ و في الآية: وَ لَيَكُوناً .
[٨] الحجر، الآية ٧.