تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٣٥ - لأم لأم
بفَيْلَقٍ تُسْقِطُ الأَحْبالَ رُؤْيتُها # مُسْتَلْئِمِي البَيْضِ مِنْ فَوْقِ السَّرابِيلِ [١]
و أَمَّا ١٤- حدِيْثُ الخَنْدقِ : لمَّا انْصَرَفَ النبيُّ صلّى اللّه عليه و سلّم، مِن الخَنْدقِ و وَضَعَ لأْمَته أَتَاه جِبْريلُ، عليه السّلام، فأَمَرَه بالخُروجِ إلى بَني قُرَيْظة. ؛ فقيلَ: الدِّرْعُ، و قيلَ: السِّلاحُ كُلّه، و قد يُتْرَكُ الهَمْز تَخفيفاً.
يقالُ للسَّيْفِ: لأْمَةٌ ، و للرُّمْحِ: لأْمَةٌ ؛ و إنَّما سُمِّيَتُ لأنَّها تُلائِمُ الجَسَد و تُلازِمُه.
و جَمْعُها لأْمٌ ، بحذفِ الهاءِ، و لُؤَمٌ ، كصُرَدٍ و في الصِّحاحِ: مِثَالُ نُغَرٌ على غيرِ قياسٍ كأَنَّه جَمْعُ لُؤْمةٍ ؛ و منه ١- حدِيْثُ عليِّ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه: يُحَرِّض أَصْحابَه يقولُ : «تَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ و أكمِلُوا اللُّؤَمَ » .
و لاءَمَهُ مُلاءَمَةً: وافَقَهُ. يقالُ: هذا طَعامٌ يُلائِمُني أي يُوافِقُني، و لا تَقُل يُلاوِمُني، فإنَّه مُفاعَلَةٌ مِن اللَّوْمِ .
و ١٦- في حَدِيْث أَبي ذرٍّ : «مَنْ لا يَمَكُم مِن مَمْلوكِيكُم فأَطْعِمُوه ممَّا تأْكلُون» . هكذا يُرْوَى بالياءِ مُنْقلِبَةً عن الهَمْزَةِ، و هو جائِزٌ [٢] .
و سَهْمٌ لأْمٌ : عليهِ [٣] رِيشٌ لُؤَامٌ ، كغُرابٍ، أَي يُلائِمُ بَعْضُها بَعْضاً ، و هو ما كانَ بَطْنُ القُذَّةِ منه يَلي ظَهْرَ الأُخْرَى، فإذا الْتَقَى بَطْنان أَو ظَهْران فهو لُغَاب؛ قالَ أَوْس بن حَجَر:
يُقَلِّبُ سَهْماً راشَه بمنَاكبٍ # ظُهارٍ لُؤامٍ فهو أَعْجَفُ شاسِفُ [٤]
و منه قَوْل امْرِىءِ القَيْسِ:
نَطْعَنُهُمْ سُلْكَى و مَخْلوجةً # لَفْتَكَ لأْمَيْنِ على نابِلِ [٥]
و يُرْوَى: كَرَّكَ لأْمَيْنِ .
و هو لئيمُهُ و لِئامُه ، بكسرِهِما، أَي مِثْلُهُ و شِبْهُهُ، ج أَلآم و لِئامٌ ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ؛ و أَنْشَدَ:
أَتَقْعُدُ العامَ لا تَجْني على أَحَدٍ # مُجَنَّدِينَ و هذا الناسُ أَلآمُ ؟ [٦]
و قالوا: لو لا الوِئامُ هَلكَ اللِّئامُ ، قيلَ: مَعْناهُ الأَمْثال، و قيلَ: المُتَلائِمُون.
١٧- و قَوْلُ عمَر، رضِي اللَّه تعالى عنه ، و قد زُوِّجتْ شابَّةٌ شيْخاً فَقَتَلَتْهُ: «أَيُّها النَّاس لِيَنْكِحِ الرَّجُلُ لُمَتَهُ مِن النِّساءِ، و لتَنْكِحِ المرْأَةُ مُلَتَها مِن الرِّجالِ» . ؛ قوْلُه: لُمَته ، بالضَّمِّ، أَي شَكْلَهُ و مِثْلَهُ و تِرْبَه، و الهاءُ عِوَضٌ من الهَمْزَةِ الذَّاهِبَةِ مِن وَسَطِه؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
فإن نَعْبُرْ فإِنَّ لنا لُماتٍ # و إِن نَغْبُرْ فنحنُ على نُدورِ [٧]
أي سَنَموتُ لا مَحالَةَ؛ و قوْلُه: لُمات أَي أَشْباهاً.
و اللِّئْمُ بالكسرِ: الصُّلْحُ و الاتِّفَاقُ بينَ النَّاسِ؛ كما في الصِّحاحِ؛ و أَنْشَدَ ثَعْلَب:
إذا دُعِيَتْ يَوْماً نُمَيْرُ بنُ غالبٍ # رأَيتَ وُجوهاً قد تَبَيَّنَ لِيمُها [٨]
و قالَ الجوْهرِيُّ: ليَّن الهَمْزَة كما يُلَيَّنُ في اللِّيام جَمْع اللَّئِيم ؛ و سَيَأْتي للمصنَّفِ في «ل ي م» .
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] على هامش القاموس: ثم قال: و الليم بالكسر: الصلح و الاتفاق بين الناس. و قال الجوهري: لين الهمز كما يلين في اللئام و سيأتي للمصنف في ل ى م. اهـ و كتب عليه نصر ما نصه. و بهذا يصح قول الملوي في شرح السمرقندية في بحث الترشيح و التجويد ما نصه: الملايمة، بفتح الياء أي المنقلبة عن الهمز، مفاعلة من الليم، و هو الاتفاق، فتكون الملايمة بمعنى الموافقة، و يندفع الاعتراض بأن صوابه الملائمة بالهمزة. اهـ.
[٣] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: أي.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٧١ و روايته فيه:
(
فيسر سهماً راشه بمناكبِ # ظهار لؤامٍ فهو أعجف شارفُ
و المثبت كرواية اللسان و التهذيب.
[٥] ديوانه ص ١٤٩ و اللسان و المقاييس ٥/١٢٧ و الصحاح و التهذيب.
[٦] اللسان و التهذيب.
[٧] اللسان.
[٨] اللسان و الصحاح.