تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٢٨ - كمم كمم
٦٢٨
يَعَضَ ، و كَذلِكَ الفَرَسُ، تقولُ منه: بَعيرٌ مَكْمومٌ أَي مَحْجُوم.
و كَمَّهُ : جَعَلَ على فيهِ الكِمامَ .
و كَمَّ الشيءَ: غَطَّاهُ ، و منه [١] كَمَّ النَّخْلَةَ إذا غَطَّاها لتُرْطِبَ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: كُمَّ إذا غُطِّيَ.
و كُمَّ الحُبَ ، أَي الدَّنَّ: سَدَّ رأْسَهُ ، عن الأَصْمَعيّ؛ و قيلَ: طَيَّنَه؛ و أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للأَخْطَلِ يَصِفُ خَمْراً:
كُمَّتْ ثَلاثةَ أَحْوالٍ بطِينَتِها # حتى إذا صَرَّحتْ مِن بَعْدِ تَهْدارِ [٢]
قيلَ: عَجْز البَيْتِ:
حتى اشْتَراها عِبادِيٌّ بدِينارِ
و كَمَّ النَّاسُ كمّاً و كُموماً : اجْتَمَعُوا.
و الكَمْكَامُ : عِلْكٌ أَو قِرْفُ شَجَرِ الضِرْوِ ، و قيلَ: لِحاؤُه و هو مِن أَفْواهِ الطيبِ.
و الكَمْكامُ : الرَّجُلُ القَصيرُ المُجْتَمِعُ الخَلْقِ ، أَو الغَلِيظُ الكَثيرُ اللَّحْمِ؛ و هي بهاءٍ.
و الكُمَّةُ ، بالضَّمِّ: القَلَنْسُوَةُ المُدَوَّرَةُ [٣] لأَنَّها تُغَطِّي الرأْسَ، كما في الصِّحاحِ، و الجَمْعُ كِمامٌ و أَكِمَّةٌ في الكَثْرَةِ و القِلَّةِ، و بهما رُوِي ١٦- الحَديْث : «كانت كِمامُ أَصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى اللّه عليه و سلّم بُطْحاً» ؛ و في رِوايَةٍ: أَكِمَّةُ . يَعْنِي القَلَنْسُوَة، كانت مُنْبَطحَة غَيْر مُنْتَصِبة.
و منهم مَنْ قالَ في جَمْعِه أَكْمامٌ أَيْضاً، و هو غيرُ مَسْموعٍ و لا يَقْتَضِيه قِياسٌ. و تَكَمْكَمَ الرَّجُلُ: لَبِسَها.
و تَكَمْكَمَ في ثِيابِه: تَغَطَّى و تَلَفَّفَ؛ و منه ١٧- الحَديْث :
«رأَى عُمَرُ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، جارِيَةً مُتَكَمْكِمَةً فسأَلَ عنها فقالوا: أَمَةُ آلِ فلانٍ، فَضَرَبَها بالدِّرَّةِ و قالَ: يا لَكْعاء أَ تَشَبَّهِين بالحَرائِرِ» ؟. أَرادَ مُتَغَطِّية في ثَوْبِها.
و المِكَمَّةُ ، كمِذَبَّةٍ: شِبْهُ كيسٍ يوضَعُ على فَم الحِمارِ ، أَو على أَنْفِه، و كَذلِكَ المِغَمَّةُ و الغِمامَةُ و الكِمامَةُ .
و أَيْضاً: المِشْقَنُ [٤] و هو الشَّوْفُ الذي تُكَمُّ به ، أَي تُسَوَّى، الأَرْضُ المَبْذورَةَ المَحْروثَةُ.
و أَكِمَّةُ الخُيولِ: مَخالِيها المُعَلَّقَةُ على رُؤُوسِها و فيها عَلَفُها؛ و منه ١٧- حَدِيْث النُّعْمان بنِ مُقَرِّن : أنَّه قالَ يومَ نهاوَنْدَ: «أَلا إِنِّي هازٌّ لكم الرَّايةَ، فإذا هَزَزْتُها فلْتَثِب الرِّجَالُ إلى أَكِمَّةِ خُيولِها و يُقَرِّطُوها أَعِنَّتها» . ؛ يأْمُرُهم بأَنْ يَنْزِعوا مَخالِيها عن رؤُوسِها و يُلْجِمُوها بلجمها، و ذلِكَ تَقْرِيطها، واحِدُها كِمامٌ ، و هو مِن كِمامِ البَعيرِ الذي يُكَمُّ به فَمُه لئَلا يَعَضَّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
كُمُّ السَّبُع: غِشَاءُ مَخالِبِه.
و قالَ أَبو حَنيفَةَ: كَمَّ الكَبائِسَ يَكُمُّها كَمَّا و كَمَّمها :
جَعَلَها في أَغْطِية تُكِنُّها كما تُجْعَل العَناقِيدُ في الأَغْطِية إلى حين صِرامِها، و اسْمُ ذلِكَ الغِطَاء كِمامٌ .
و أَكْمامُ النَّخْلِ: سَبائِبُها مِن ليفٍ تَزَيَّنَت بها، هذا قَوْل الحَسَنِ.
و الكُمَّةُ : كلُّ ظَرْف غطَّيْت به شَيئاً و أَلْبَسْته إِيَّاه فصارَ له كالغِلافِ، و مِن ذلِكَ أَكْمامُ الزَّرْعِ: غُلُفها التي يَخْرُجُ منها.
و الكِمامَةُ ، بالكسْرِ، كالكِيسِ يُجْعَل على مَنْخِر الفَصِيلِ لئَلاَّ يُؤْذِيه الذُّبابُ، و الجَمْعُ كَمائِمُ ؛ قالَ الفَرَزْدَقُ:
[١] في اللسان: كمّم.
[٢] الصحاح و الأساس و عجزه في اللسان:
حتى اشتراها عباديّ بدينار.
[٣] على هامش القاموس: و جمعها كمام بالكسر، و منه قولهم: و كان كمام الصحابة بطحاً، أي لازقة بالرأس غير ذاهبة في الهواء، فالكمام: القلانس، كما تقدم للمصنف في بطح، و قد غلطوا في حواشي الشمايل فجعلوها جمع كم، أفاده نصر.
[٤] على هامش القاموس: لم أجد المشقن بالنون، فلعله المشقى كالمدرى بالألف المرسومة ياء، كما سبق في لغات المشقا، كمنبر و كمحراب، ا هـ، نصر.