تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٨٥ - قلزم قلزم
و قَلْحَمٌ ، كجَعْفَرٍ: اسْمُ [١] رجُلٍ.
و شَيْخٌ قِلْحامَةُ ، بالكسرِ : أَي هَرِمٌ ؛ و قد اقْلَحَمَّ إذا هَرِمَ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
القِلَحْمُ ، كسِبَطْرٍ: اليابِسُ الجِلْدِ.
و المُقْلَحِمُ [٢] : الذي يَتَضَعْضَعُ لَحْمُهُ.
قلخم [قلخم]:
القِلَّخْمُ ، كجِرْدَحْلٍ :
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و هو الجَمَلُ الضَّخْمُ العظيمُ. و قيلَ: هو الضَّخْمُ مِن كلِّ شيءٍ لُغَةٌ في الحاءِ.
قلذم [قلذم]:
القَلْذَمُ ، كجَعْفَرٍ، و الذَّالُ معجمةٌ: الحِرُ الواسِعُ الكثيرُ الماءِ شبِّه بالبِئْرِ.
و القَلَيْذَمُ ، كسَمَيْدَعٍ: البِئْرُ الغزيرَةُ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ عن ابنِ السِّكيت؛ و أَنْشَدَ:
إِنَّ لنا قَلَيْذَماً هَمُوماً # يَزِيدُها مَخْجُ الدِّلا جُمُوما [٣]
و يُرْوَى:
فَصَبَّحَتْ قَلَيْذَماً
قُلْتُ: و يُرْوَى بالدَّالِ أَيْضاً؛ و يُرْوَى بالزَّاي مع التَّصْغِيرِ اشْتَقَّه مِن بحرِ القُلْزُم و التَّصْغِيرُ للمَدْحِ.
قلزم [قلزم]:
القَلْزَمَةُ :
أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
و هو الابْتِلاعُ كالزَّلْقَمةِ، و قد قَلْزَمَ اللّقْمَةَ و زَلْقَمَها:
ابْتَلَعَهَا، كالتَّقَلْزُمِ .
و القَلْزَمَةُ : اللُّؤْمُ. و أَيْضاً: الصَّخَبُ ، كأَنَّه رَفَعَ الصَّوْت مِن زلْقُومِه، أَي الحُلْقُوم.
و قُلْزُمٌ ، كقُنْفُذٍ: سَيْفُ عَمْرِو بنِ مَعديكَرِبَ.
و أَيْضاً: د بينَ مِصْرَ و مَكَّةَ قالَ شيْخُنا: البينية مَجازِية و قد قالوا إنَّها مَدينَةٌ كانتْ بشَرْقي مِصْرَ، قُرْبَ جَبَلِ الطُّورِ خَربَ قَدِيماً و بُنِي في موْضِعِهِ بَلَدٌ آخَرُ يُسَمَّى بالسَّوَيْس مَوْجودٌ الآنَ و منه تُحْمَل مِيرَةُ الحِجازِ، إلاَّ أنَّ ابنَ السّمْعانيّ ضَبَطَه بفَتْحِ القافِ و ضمِّ الزّاي، و منه: يعقوبُ ابنُ إسْحق القُلْزُميُّ ، ذَكَرَه البُخارِي في التارِيخِ و قالَ أَبو حاتِمٍ: محله الصدق. و إِليه يُضافُ بَحْرُ القُلْزُمِ . قالَ ياقوتُ [٤] : هو شعْبَةٌ مِن بحْرِ الهِنْدِ أَوَّلُه بينَ بِلادِ البَرْبَر و السُّودَان ثم يَمْتدُّ مغرباً و في أَقْصاهُ مَدينَة القُلْزُم قُرْب مِصْرَ و بذلِكَ يُسَمَّى هذا البَحْرُ، و يُسَمَّى في كلِّ مَوْضِع يمرُّ به باسْمِ ذلِكَ المَوْضِعِ، و على ساحِلِهِ الجنُوبيّ بِلادُ البَرْببَر و الحَبَش و على ساحِلِه الشَّرْقيي بِلادُ المَغْربِ [٥] فالدَّاخِلُ إليه يكونُ على يَسارِه أَواخِرُ بِلادِ البَرْبَر ثم الزَّيْلعُ ثم الحَبَشَةُ و في مُنْتهاه مِن هذهِ الجهَةِ بِلادُ البجةِ، و على يَمِينِه عَدَنُ ثم المَنْدَبُ. و في القُلْزُم أَغْرَقَ اللَّهُ تعالَى فرْعَونُ في مَوْضِع يُعْرَفُ بالتَّنُّورِ بَيْنه و بينَ مِصْرَ سَبْعَةُ أَيَّام.
*قُلْتُ: و مَنْ زَعَمَ أَنَّه أُغْرِقَ في نِيلِ مِصْرَ فقد وَهَم، كما حَقَّقه الشِّهابُ في العِنايَة.
ثم يَدُورُ تلقاءَ الجَنُوبِ إلى القُصَيرِ بَيْنه و بينَ قوص خَمْسَة أَيَّام، ثم يَدُورُ في شبْهِ الدَّائرَةِ إلى عيْذَاب و أَرْض البجة، ثم يَتَّصِل ببِلادِ الحَبَشِ؛ سُمِّي به لأَنَّه على طَرَفِهِ، أَو لأَنَّه يَبْتَلِعُ من رَكِبَهُ لشِدَّةِ أَمْواجِهِ أَو يَبْتَلِعُ ما أُلْقِي فيه، و كأنّهم أَخَذُوه مِن غَرَقِ فرْعَون فيه، فإنَّ اللَّهَ تعالَى أَغْرَقَه هناك.
و في مختصر نزهة المشتاق: أنَّ مَبْدأ بَحْر القُلْزُم مِن بابِ المندبِ حيث انْتِهاء البَحْر الهِنْدِي فيمرُّ في جهَةِ
[١] في القاموس: اسمٌ منونة.
[٢] في اللسان: القِلْحَمُّ.
[٣] الصحاح، و في اللسان: «قذوما» بدل: «هموما» ، و «يزيده» بدل:
«يزيدها» ، و في التهذيب: «قدوما» .
[٤] انظر معجم البلدان: «بحر القلزم» .
[٥] في ياقوت: بلاد الغرب.