تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٧٣ - قسم قسم
ضَحَّوْا قَلِيلاً قَفا كُثْبانِ أَسْنِمةٍ # و مِنْهُمُ بالقَسُومِيَّاتِ مُعْتَرَكُ [١]
و قالَ نَصْر: القَسُومِيَّاتُ : ثمدٌ فيه رَكَايا كَثيرَةٌ عَادِلات عن طريقِ فَلَجَ ذاتَ اليَمِينِ سَقاهُما عُمَرُو رَبِيبُ بنُ ثَعْلَبَةَ، و كانَ دَلِيلَ جُيوشِه.
و القَسامِيُّ : مَنْ يَطْوِي الثِّيابَ أَوَّلَ طَيِّها حين [٢] تَنْكَسِرَ على طَيِّهِ ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، و أَنْشَدَ لِرُؤْبَة:
طَيَّ القَسامِيِّ بُرودَ العَصّابْ [٣]
و القَسامِيُّ : الفَرَسُ الذي أَقْرَحَ من جانِبٍ و هو من جانِبٍ آخَرَ، رَباعٌ ؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيْدَه، و أَنْشَدَ للجَعْدِيِّ:
أَشَقَّ قَسامِيَّا رَباعِيَّ جانِبٍ # و قارِحَ جَنْبٍ سُلَّ أَقْرَحَ أَشْقَرا [٤]
و خَفَّفَ القُطامِيُّ ياءَ النِّسْبَةِ فأَخْرَجَه مُخْرجَ تِهامٍ و شآمٍ، فقالَ:
إنَّ الأُبُوَّةَ والِدَان تَراهُما # مُتَقابلينِ قَسامِياً و هِجانا
و القَسامِيُّ : فَرَسٌ م مَعْروفٌ كانَ لبَني جَعْدَةَ بنِ كَعْبِ ابنِ ربيعَةَ، و فيه يقولُ النابِغَةُ:
أَغَرَّ قَسامِيّ كُمَيْت مُحَجَّل # خَلايدِه اليُمْنى فتَحْجِيلُه خَسا [٥]
كذا في كتابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبي.
و قالَ أَبو الهَيْثمِ: القَسامِيُّ الشَّيءُ الذي يكونُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. و القَسامُ ، كسَحابٍ: شِدَّةُ الحَرِّ ؛ عن ابنِ خَالَوَيْه.
أَو أَوَّلُ وقْتِ الهاجِرَةِ. قالَ الأَزْهرِيُّ: و أَنَا واقِفٌ فيه.
أَو وَقْتُ ذُرورِ الشَّمْسِ؛ و هي ، أَي الشَّمْس، حينَئِذٍ أَحْسَنُ ما تكونُ مَرْآةً ، و بكلِّ ذلِكَ فسِّرَ قَوْل النابِغَةِ الذُّبْيانيّ يَصِفُ ظَبْية:
تَسَفُّ برِيرَه و تَرُودُ فيه # إلى دُبُر النهارِ من القَسامِ [٦]
و القَسامُ : فَرَسٌ لبَني جَعْدَةَ بنِ كَعْبٍ؛ و قد تَقَدَّمَ شاهِدُه قَرِيباً.
و قَسَام ، كقَطامِ: فَرَسُ سُوَيْدِ بنِ شَدَّادٍ العَبْشَمِيِّ. قالَ الأَزْهرِيُّ: و الأَقاسيمُ : الحُظوظُ المَقْسومَةُ بَيْنَ العِبادِ، الواحِدَةُ أُقْسُومةٌ ، كأُظْفُورٍ و أَظَافِيرٍ. و قيلَ: هو جَمْعُ الجَمْعِ، كما تَقَدَّمَ.
و قَسامَةُ بنُ زُهَيْرٍ المازِنِيُّ؛ و قَسامَةُ بنُ حَنْظَلَةَ الطائيُّ له وِفادَةٌ؛ صَحابِيَّانِ. و قالَ الذَّهبيُّ: قَسامَةُ بنُ زُهَيْرٍ لعلَّه مُرْسَل لأنَّه يَرْوِي عن أَبي موسَى.
*قُلْتُ: و قد ذَكَرَه ابنُ حَبَّانٍ في ثِقاتِ التَّابِعِيْن، و قالَ: رَوَى عنه قتادَةُ و الجَريريُّ، و البَصْرِيُّون.
و سَمَّوْا قاسِماً ، كصاحِبٍ. و يقالُ فيه أَيْضاً: قاس لُغَةٌ فيه، كما تقدَّمَ في السِّيْن. و هُمْ خَمْسَةٌ صَحابِيُّونَ و هُم:
القاسِمُ بنُ الرَّبيعِ أَبو العاصِ صهْرُ النبيِّ صلّى اللّه عليه و سلّم، و يقالُ:
اسْمُه لَقِيطٌ.
و القاسِمُ ابنُ رَسُولِ اللَّهِ صلّى اللّه عليه و سلّم، ذَكَرَه الزّهريُّ و غيرُهُ، و قيلَ: عاشَ جمْعَة [٧] .
و القاسِمُ بنُ مَخْرَمَةَ بنِ عبدِ المطَّلِبِ أَخُو قَيْسٍ و الصَّلْت، ذَكَرَه ابنُ عبدِ البرِّ.
[١] ديوانه ط بيروت ص ٤٨ و اللسان، و صدره في التكملة و معجم البلدان:
فعرْسوا ساعةً في كُثْب أسنُمةٍ.
[٢] في القاموس: حتى.
[٣] ديوانه ص ٦ و الصحاح و التهذيب و المقاييس ٥/٨٧ و قبله في اللسان:
طاوين مجدول الخروق الأحداب.
[٤] ديوانه ص ٤٤ و اللسان و التكملة و التهذيب.
[٥] اللسان.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١١٢ برواية: «من البشامِ» فلا شاهد فيه، و المثبت كرواية اللسان و التكملة و التهذيب.
[٧] انظر في مقداره عمره أسد الغابة.