تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٢ - عصم عصم
و عَصَمَ يَعْصِمُ عَصْماً : وَقَى.
و عَصَمَ إِليه: اعْتَصَمَ به.
و عَصَمَ القِرْبَةَ يَعْصِمُها عَصْماً : جَعَلَ لها عِصاماً كأَعْصَمَها . و قيلَ: أَعْصَمَها : شَدَّها بالوِكاءِ، و سَيَأْتي للمصنِّفِ قَرِيباً.
و عَصَمَهُ الطَّعامُ: مَنَعَهُ من الجوعِ.
و العَصِيمُ ، كأَميرٍ: العَرَقُ. و قالَ اللَّيْثُ: صَدَأَ العَرَقِ.
و أَيْضاً: هِناءٌ و دَرَنٌ و وَسَخٌ و بَوْلٌ يَيْبَسُ على فَخِذِ الإِبِلِ حتى يَبْقى كالطَّريقِ خُثُورةً، و نَصّ اللّيْثِ، على فخِذِ الناقَةِ، و أَنْشَدَ:
و أَضْحى عَنْ مَواسِمِهِمْ قَتِيلاً # بلَبَّتِه شرائحُ كالعَصِيمِ [١]
و لو قالَ: على أَفْخاذ الإِبِلِ، لكانَ حَسَناً نبَّه عليه شيْخُنا.
و العَصِيمُ : شَعَرٌ أَسْوَدُ يَنْبُتُ تحتَ وبَرِ البعيرِ إذا انْتَسَلَ ، قالَ:
رَعَتْ بين ذِي سَقْفٍ إلى حَشِّ حِقْفَةٍ # مِنَ الرَّمْلِ حتى طارَ عنها عَصِيمُها [٢]
و العَصِيمُ : بَقِيَّةُ كلِّ شيءٍ و أَثَرُهُ من خِضابٍ و نحوِه ، كالقَطِرانِ و غيرِهِ، كالعُصْمِ، بالضمِّ و بضَمَّتَيْنِ ، قالَ ابنُ بَرِّي: شاهِدُهُ قولُ الشاعِرِ:
كَساهُنَّ الهَواجِرُ كلِّ يَوْمٍ # رَجيعاً بالمَغابِنِ كالعَصِيمِ
و قالَ لَبيدٌ:
بِخَطيرةٍ تُوفي الجَدِيلَ سَريحةٍ # مِثْل المَشُوفِ هَنأْتَهُ بعَصِيمِ [٣]
و قالَتْ امْرأَةٌ مِن العَرَبِ لجارَتِها: أَعْطِني عُصْمَ حِنَائِكِ أَي ما سَلَتِّ منه بعدَ ما اخْتَضَبْتِ به، و أَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ:
يَصْفَرُّ للْيُبْسِ اصْفِرَارَ الوَرْسِ # مِنْ عَرَقِ النَّضْح عَصِيمُ الدَّرْسِ [٤]
هو أَثَرُ الخِضابِ في أَثَرِ الجَرَب.
و العُصْمُ : أَثَرُ كلِّ شيءٍ مِن وَرْسٍ أَو زَعْفَرانٍ أَو نْ و أَعْصَمَ إعْصاماً : لم يَثْبُتْ على ظَهْرِ الخَيْلِ مُعْصِمٌ .
و أَعْصَمَ فلاناً : إذا هَيَّأَ له في السَّرْجِ و الرَّحْلِ ما يَعْتَصِمُ به لئَلاَّ يَسْقُطَ.
و أَعْصَمَ بفلانٍ إِعْصاماً : أَمْسَكَ.
و أَعْصَمَ القِرْبَةَ: شَدَّها بالعِصامِ ، و هو الوِكَاءُ.
و أَعْصَمَ بالفَرَسَ: أَمْسَكَ بعُرْفِهِ لئَلاَّ يَصْرعَه فَرَسُه.
و أَعْصَمَ بالبَعيرِ: أَمْسَكَ بحَبْلٍ من حِبالِهِ لئَلاَّ تَصْرعَه رَاحِلَتُه، قالَ الجحَّافُ بنُ حكيمٍ:
و التَّغْلَبيُّ على الجَوادِ غَنِيمةٌ # كِفْل الفُروسةِ دائِمُ الإِعْصامِ [٥]
و العِصْمَةُ ، بالكسْرِ: المَنْعُ ، هذا أَصْلُ معْنَى اللّغَةِ.
و يقالُ: أَصْلُ العصمةِ الرّبْطُ ثم صارَتْ بمعْنَى المَنْعِ.
و عِصْمةُ اللَّهِ عَبْدَه: أَنْ يَعْصِمَه ممَّا يُوبِقُه. عَصَمَهُ يَعْصِمُه عَصْماً : مَنَعَه و رَقَاه.
و قوْلُه تعالَى: يَعْصِمُنِي مِنَ اَلْمََاءِ [٦] ، أَي يَمْنَعُني مِنْ تَغْريقِ الماءِ، و لاََ عََاصِمَ اَلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اَللََّهِ ، أَي لا مانِعَ، و قيلَ: هو على النِّسْبَةِ أَي ذا عِصْمةٍ ، و قيلَ: معْناهُ لا مَعْصومَ إلاَّ المَرْحومُ، و فيه كَلامُ ليسَ هذا موْضِعُه.
و قالَ الزَّجَّاجُ: أَصْلُ العِصْمَةِ الحبْلُ. و كلُّ ما أَمْسَكَ شَيئاً فقد عَصَمَهُ .
و قالَ محمدُ بنُ نشوان الحِمْيَرِيُّ في ضياءِ الحلومِ:
أَصْلُ العِصْمَةِ السَّببُ و الحبْلُ.
و قالَ المَناوِيُّ: العِصْمَةُ ملكة اجْتنابِ المُعاصِي مع التَّمكُّنِ منها.
[١] اللسان و التهذيب و المقاييس ٤/٣٣٢ برواية «سرائح» بدل «شرائح» و في المقاييس: «مراسمهم» بدل «مواسمهم» .
[٢] اللسان بدون نسبة.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ١٩١ و اللسان.
[٤] اللسان بدون نسبة، و التهذيب و نسبه بحاشيته للعجاج.
[٥] اللسان و نسبه للحجاف، و الأساس منسوباً فيه لجرير.
[٦] هود الآية ٤٣.