تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٦ - عجم عجم
و العَجُومَةُ: النَّاقَةُ القَويَّةُ على السَّيْرِ [١] ، و كَذلِكَ العَجُومُ ، كالعَجَمْجَمَةِ ، و هي الناقَةُ الشَّديدَةُ مِثْل العَثَمْثَمَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن أَبي عَمْرٍو، و أَنْشَدَ أَبو عَمْرٍو:
باتَ يُبارِي وَرِشاتٍ كالقَطا # عَجَمْجَمَاتٍ خُشُفاً تَحْتَ السُّرَى [٢]
و بَنُو الأَعْجَمِ : بَطْنانِ من العَرَبِ : أَحَدُهما: الأَعْجَمُ سعْدِ بنِ الشرس بنِ السّكُونِ منهم: أَسيدُ بنُ عَمْرِو بنِ بشَّارِ بنِ مَرْثد بنِ الأَعْجمِ الأَعْجَميُّ يَرْوِي عن ابنِ مَسْعودٍ، و مِن مَواليِهم زُرارَةُ بنُ أَوْفَى بنِ عبدِ العَزيزِ بنِ سويدٍ التَّحبِيبِيُّ ثم الأَعْجَميُّ ، كان على شُرْطَةِ مِصْرَ تُوفي سَنَة أَرْبَع و مائتين.
و المَعْجومُ : سَيْفُ الجارودِ بِشْرِ بنِ المُعَلَّى.
و ما عَجَمَتْكَ عَيْني مُنْذُ كذا ، أَي ما أَخَذَتْكَ ، كما في الصِّحاحِ، و في بعضِ نسخِهِ: ما نَظَرَتْكَ، يقولُ ذلِكَ الرجُلُ لمَنْ طَالَ عَهْدُه به.
و يقالُ: رأَيْت فلاناً و جَعَلَتْ عَيْني تَعْجُمُهُ ، بضمِّ الجيمِ، أَي كأَنَّها تَعْرِفُه و لا تَمْضِي على مَعْرفَتِه كأَنَّها لا تُثبِتُه، عن اللّحْيانيّ، و أَنْشَدَ لأَبي حَيَّة النُّمَيْرِيّ:
على أَنَّ البَصيرَ بها إذا ما # أَعادَ الطَّرْفَ يَعْجُم أَو يَفيلُ [٣]
أَي يَعْرفُ أَو يَشُكُّ.
قالَ أَبو داودَ السَّنْجيُّ: رآني أَعْرابيّ فقالَ لي: تَعْجُمُكَ عَيْني، أَي يُخَيَّلُ لي أَنّي رَأَيْتُكَ.
و يقالُ: لقد عَجَمُوني و لَفَظُوني إذا عَرَفُوك.
و الثَّوْرُ يَعْجُمُ قَرَنَهُ إذا ضَرَبَ به الشَّجَرَ [٤] يَبْلوهُ ، أَي يَخْتَبره، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و ذاتُ العَجْم : فَرَسُ حَنْظلَةَ بنِ أَوْسٍ السَّعْدِيِّ. و قالَ ابنُ الكَلْبي: هي لرجُلٍ مِن بنِي حَنْظلَةَ، و فيها يقولُ الزّبرقانُ بنُ بدرٍ:
رُزِئْت أَبي و ابني شَرِيف كِلاهُما # و فارِسُ ذاتُ العَجْم حُلْو شَمائِله
و أَبو العَجْماءِ يسيرُ بنُ عَمْرٍو الشَّيْبانيُ : [٥] تابِعِيٌ عن ابنِ مَسْعودٍ.
١٤- و في الحدِيثِ عن أُمِّ سَلَمةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنها :
« نهانا النبيُّ صلّى اللّه عليه و سلَّم، أَنْ نَعْجُمَ النَّوَى طَبْخاً» . أَي إذا طُبِخَ التَّمْرُ للدِبْسِ ، أَي لتُؤْخَذَ حَلاوَتُه يُطْبَخُ عَفْواً بحيْثُ لا يَبْلُغُ الطَّبْخُ النَّوَى ، و لا يُوثِّر فيه تأْثيرَ مَنْ يَعْجُمُه ، أَي يَلُوكه و يَعَضُّه فيُفْسِدُ طَعْمَ الحلاوةِ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ:
طَعْمَ السُّلافَةِ، كما هو نَصُّ النِّهايَةِ، أَو لأَنَّه قُوتٌ للدَّواجِنِ فلا يُنْضَحُ لئَلاَّ يَذْهَبَ طَعْمُه ، و في النِّهاية: قُوَّتُه.
و قيلَ: هو أَنْ يُبالَغَ في طَبْخِه و نُضْجِه حتى يَتَفَتَّتَ النَّوَى و تَفْسُدَ قُوَّتُه التي يَصْلُحُ معها للغنم.
*و ممّا يُسْتدْركُ عليه:
العُجْمَةُ ، بالضمِّ: الحُبْسَةُ في اللِّسانِ.
و التّعاجمُ : التَّكْنِيةُ و التَّوْرِيةُ.
و المُسْتَعْجِمُ : كلُّ بَهِيمةٍ.
و اسْتَعْجَمَتِ الدارُ عن جَوابِ سائِلِها، قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
صَمَّ صَدَاها و عَفَا رَسْمُها # و اسْتَعْجَمَتْ عن مَنْطِقِ السائلِ [٦]
عَدَّاه بِعنْ لأَنَّ اسْتَعْجَمَتْ بمعْنَى سكتَتْ.
و العَواجِمُ و العَاجِمَاتُ : الإِبِلُ لأَنَّها تعْجُمُ العِظامَ، قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
و كنتُ كعَظْمِ العاجِماتِ اكْتَنَفْنَه # بأَطْرافِها حتى اسْتَدَقَّ نُحولُها [٧]
يقولُ: رَكِبَتْني المصائِبُ و عَجَمَتْني كما عَجَمتِ الإِبِلُ العِظامَ.
و العُجامَةُ ، بالضمِّ: ما عَجَمْتَه .
و عَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه.
[١] في القاموس: السَّفَرِ.
[٢] اللسان و التهذيب و الصحاح.
[٣] اللسان و التهذيب و لم ينسبه.
[٤] في القاموس: الشَّجَرَةَ.
[٥] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: السَّيْبانيُّ.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٤٨ و اللسان و المقاييس ٤/٢٤٠ و الأساس.
[٧] ديوان الهذليين ١/٣٣ و اللسان و صدره في التهذيب.