تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٤ - صيم صيم
و مِن المجازِ: الصَّوْمُ : رَمَضانٌ ، و منه قَوْلُ أَبي زَيْدٍ:
أَقَمْتُ بالبَصْرَةِ صَوْمَيْن أَي رَمَضانَيْن.
و الصَّوْمُ : البِيعَةُ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، و كأَنَّه بحَذْفِ مُضافٍ، أَي محلّ الصَّوْمِ ، أَي الوَقْت.
و الصَّائِمُ للواحِدِ و الجَمْعِ [١] هكذا في النسخَ، و الصَّوابُ: و الصَّوْمُ للواحِدِ و الجَمْعِ، يقالُ: رجُلٌ صَوْمٌ و رِجالٌ صَوْمٌ ، و على الأَخيرِ يكونُ جَمْع صائِمٍ .
و قيلَ: هو اسْمٌ للجَمْع.
و أَرضٌ صَوامٌ ، كسَحابٍ: يابِسَةً لا ماءَ بها ، قالَ الشَّاعِرُ:
بمُسْتَهْطِعٍ رَسْلٍ كأَنَّ جَدِيلَه # بقَيْدُومِ رَعْنٍ مِنْ صَوامٍ مُمَنَّع [٢]
و مِن المجاز: مَصامُ الفَرَسِ و مَصامَتُه : مَوْقِفُه و مقامُه، و أَنْشَدَ الجَوْهريُّ لامْرِيءِ القَيْسِ:
كأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ في مَصامِها # بأَمْراسِ كَتَّانٍ على صُمِّ جَنْدَلِ [٣]
و شاهِدُ المَصامةِ قوْلُ الشمَّاخِ:
مَصامَةَ أَعْيارٍ مِن الصَّيْفِ تنشِجِ [٤]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
رجُلٌ صَوَّامٌ قَوَّامٌ: إذا كانَ يَصُومُ بالنَّهارِ و يَقومُ باللّيلِ.
و صامَ الفَرَسُ صَوْماً : قام على غيرِ اعْتِلافٍ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و في المُحْكَمِ و الأساسِ: صامَ الفَرَسُ على آرِيِّه صَوْماً و صِياماً إذا لم يَعْتَلِفْ.
و قيلَ: الصائمُ مِن الخَيْلِ القائِمُ الساكِنُ الذى لا يَطْعَم شَيْئاً، قالَ النابِغَةُ الذُّبيانيُّ:
خَيْلٌ صِيامٌ و خيلٌ غيرُ صائمةٍ # تحتَ العَجاج و أُخْرَى تَعْلُكُ اللّجُما [٥]
و قالَ الأَزْهرِيُّ في ترْجمةِ صون [٦] : الصائِنُ مِن الخَيْل القائِمُ على طَرَفِ حافِرِه مِن الحَفاءِ، و أَمَّا الصائِمُ فهو القائِمُ على قوائِمِهِ الأَرْبَع مِن غيرِ خفاءِ، و قيلَ للقائِمِ: صائِمٌ لإمْساكِهِ عن العَلَفِ مع قِيامِهِ.
و قالَ الخَليلُ: الصَّوْمُ قِيامٌ بِلا عَمَلٍ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و صامَتِ الشمسُ: اسْتَوَتْ. و في التَّهْذِيبِ: إذا قامَتْ و لم تَبْرَحْ مَكانَها.
و بَكْرَةٌ صائمَةٌ إذا قامَتْ و لم تَدُرْ، و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
شَرُّ الدِّلاءِ الوَلْغَةُ المُلازِمَهْ # و البَكَراتُ شَرُّهُنَّ الصَّائِمه [٧]
و صامَ الشَّهْرَ: صامَ فيه، و منه قوْلُه تعالَى:
فَلْيَصُمْهُ [٨] .
و جِئْتَه و الشَّمس في مَصامِها : أَي في كَبِدِ السَّماءِ.
و صامَ المَاء و قامَ و دَامَ بمعْنى، و منه ماءٌ صائِمٌ قائِمٌ دائِمٌ.
و بنُو صائِمِ الدَّهْر: شِرْذمَةٌ باليَمَنِ نَواحِي الزَّيْدِيَّة و آخَرُونَ بمِصْرَ.
و صَوامٌ ، كسَحابٍ: اسمُ جَبَلٍ، و به فُسِّر قولُ الشاعِرِ:
بقَيْدُومِ رَعْنٍ من صَوامٍ مُمَنَّعِ
صيم [صيم]:
الصِّيَّمُ ، كقِنَّبٍ : أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.
و في اللِّسانِ: هو الصُّلْبُ الشَّديدُ المُجْتَمِعُ الخَلْقِ. قلْتُ: و منه أُخِذَ الصِّهْمِيمُ كما تقدَّمَتِ الإشارَةُ إليه.
[١] في القاموس: «و الجميع» .
[٢] اللسان.
[٣] من معلقته، ديوانه ط بيروت ص ٤٩ و صدره برواية:
فيا لك من ليل كأن نجومه
و فيه «إلى صم» و المثبت كرواية اللسان.
[٤] الأساس و صدره:
متى ما يسفْ خيشومه من نجادها.
[٥] ديوانه صنعة ابن السكيت ص ١١٢ و لم يرد في ديوانه ط دار صادر بيروت، و اللسان و التهذيب و الأساس و المقاييس ٣/٣٢٣ و الصحاح.
[٦] التهذيب ١٢/٢٤٢.
[٧] اللسان و التهذيب و الثاني في الصحاح.
[٨] البقرة الآية ١٨٥.