الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٧ - «الامر الرابع» فى استعمال اللفظ فى اللفظ
فانه فرده و مصداقه حقيقة، لا لفظه و ذاك معناه كى يكون مستعملا فيه استعمال اللفظ فى المعنى، فيكون اللفظ نفس الموضوع الملقى الى المخاطب خارجا قد أحضر فى ذهنه بلا وساطة حاك، و قد حكم عليه ابتداء بدون واسطة أصلا لا لفظه كما لا يخفى، فلا يكون فى البين لفظ قد استعمل فى معنى، بل فرد قد حكم فى القضية عليه
و اما اذا خرج نحو «ضرب فعل» فان ضرب في المثال خرج عن النوعية لان نوعه الفعل و هذا اسم لوقوعه مبتدأ، فلا يكون من قبيل ضرب الجدار فتأمل (فانه) أي اللفظ المحكوم عليه بالنسبة الى النوع و الصنف (فرده) الخارجي (و مصداقه حقيقة) فزيد في قولنا «زيد اسم» مصداق زيد الكلي (لا لفظه) الدال (و ذاك) الكلي مدلوله و (معناه) حتى تكون هذه القضية من قبيل سائر القضايا اللفظية (كي يكون) لفظ الموضوع (مستعملا فيه) نحو (استعمال اللفظ في المعنى) و على ما ذكرنا من ان هذه القضية من قبيل ضرب الجدار (فيكون اللفظ) الواقع موضوعا (نفس الموضوع) الخارجي (الملقى الى المخاطب خارجا) كما لو اغترف من الماء غرفة و قال ماء، فهذا مصداق الماء الخارجي الملقى الى المخاطب محكوما عليه بقوله ماء و (قد احضر في ذهنه) هذا الموضوع (بلا وساطة) لفظ (حاك) عنه (و قد حكم عليه ابتداء بدون واسطة أصلا).
و الحاصل: ان هذه قضية مركبة خارجية الموضوع لفظية المحمول فلفظ زيد نفس الموضوع (لا لفظه) الحاكي عنه (كما لا يخفى) على المتأمل (فلا يكون في البين لفظ قد استعمل فى معنى بل) الموضوع (فرد) من أفراد النوع أو الصنف (قد حكم في) هذه (القضية عليه) لا بما هو حاك عن