الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٩ - «الامر الرابع» فى استعمال اللفظ فى اللفظ
لفظه المستعمل فيه و كان حينئذ كما اذا قصد به فرد مثله.
و بالجملة فاذا أطلق و أريد به نوعه، كما اذا أريد به فرد مثله، كان من باب استعمال اللفظ فى المعنى، و ان كان فردا منه و قد حكم فى القضية بما يعمه، و ان اطلق ليحكم عليه بما هو فرد كلّيه و مصداقه
(لفظه) أي لفظ الكلي الدال عليه و الكلي (المستعمل فيه) معناه (و كان) لفظ ضرب الموضوع (حينئذ) مستعملا فى الكلي، فيكون مثل سائر القضايا المتعارفة (كما اذا قصد به فرد مثله) الذي تقدم انه من باب استعمال اللفظ في المعنى.
فتبين أن استعمال اللفظ في مثله من باب الاستعمال فى المعنى، و الاقسام الثلاثة الباقية يمكن أن تكون كذلك، كما يمكن أن تكون من باب ضرب الجدار المتقدم.
(و بالجملة فاذا اطلق) اللفظ (و أريد به نوعه) أو صنفه (كما اذا أريد به فرد مثله كان) كل واحد من هذه الاقسام (من باب استعمال اللفظ فى المعنى) فالموضوع اللفظي حاك عن الموضوع العقلي (و) هذا يصح و (ان كان) الموضوع في القضية (فردا منه) أي من ذلك النوع أو الصنف (و قد حكم فى القضية بما يعمه) فيشمله و غيره، فان قولنا زيد لفظ صحيح، و ان جعلنا زيدا مرآتا لافراده، و كان الحكم المحمول عليه بأنه لفظ يعمّ زيدا الموضوع و غيره.
(و) اما (ان اطلق) اللفظ و أريد به نوعه أو صنفه لكن (ليحكم عليه بما هو فرد كليه و مصداقه) ليسري الحكم الى الكلي، كما مثلنا من غرفة الماء