الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٨ - «الامر الرابع» فى استعمال اللفظ فى اللفظ
بما هو مصداق لكلى اللفظ لا بما هو خصوص جزئيه.
نعم فيما اذا أريد به فرد آخر مثله كان من قبيل استعمال اللفظ فى المعنى، اللهم إلّا أن يقال: ان لفظ ضرب و ان كان فردا له، إلّا انه اذا قصد به حكايته و جعل عنوانا له و مرآته كان
الكلي بل (بما هو مصداق لكلي اللفظ) كما يحكم بالمائية على الغرفة بما هي مصداق لكلي الماء (لا بما هو خصوص جزئيه) حتى يكون الحكم مقصورا على هذا الفرد الواقع موضوعا، من دون تعد الى سائر أفراد الكلي، فتحصل من جميع ذلك ان استعمال اللفظ في نوعه و صنفه و شخصه ليس من قبيل الاستعمال الاصطلاحي.
(نعم) في القسم الثالث و هو (فيما اذا أريد به) أي باللفظ الموضوع (فرد آخر مثله) كما تقدم من نحو قولنا زيد فى ضرب زيد فاعل (كان من قبيل استعمال اللفظ في المعنى) اذ زيد الاول استعمل في زيد الثاني و حيث كان المستعمل فيه أيضا لفظا قال: «من قبيل استعمال اللفظ» و لم يقل من استعمال اللفظ (اللهم إلّا أن يقال) فى تقريب كون استعمال اللفظ فى نوعه و صنفه من باب استعمال اللفظ فى المعنى، لا من باب جعل الامر الخارجي موضوعا بما حاصله (ان لفظ ضرب [١]) المجعول موضوعا مرادا به النوع في قولنا ضرب فعل (و ان كان فردا له) أي للكلي و يصح ارادة المصداق منه كما مثلنا من غرفة الماء.
(إلّا انه اذا قصد به) بلفظ ضرب (حكايته) حكاية الكلي (و جعل) هذا اللفظ (عنوانا له) أي للكلي (و مرآته كان) لفظ ضرب في المثال
[١] تقدم الاشكال فى مثال (ضرب فعل).