الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٦ - «الامر الرابع» فى استعمال اللفظ فى اللفظ
و كان المحمول فيها منتسبا الى شخص اللفظ و نفسه، غاية الامر أنه نفس الموضوع لا الحاكى عنه فافهم، فانه لا يخلو عن دقة.
و على هذا ليس من باب استعمال اللفظ بشىء، بل يمكن أن يقال: انه ليس أيضا من هذا الباب ما اذا أطلق اللفظ و أريد به نوعه أو صنفه،
موضوعها خارجي (و كان المحمول) اللفظي (فيها منتسبا) الى ضرب الجدار الخارجي، كما أن المحمول فيما نحن فيه في قولنا زيد اسم منتسب (الى شخص اللفظ و نفسه) و لا محذور فيه أصلا (غاية الامر انه) أي الموضوع في هذه القضية (نفس الموضوع) الخارجي (لا الحاكي عنه) فهل مثل ضرب الجدار المتقدم ليس مثل الانسان في قولنا الانسان حيوان؟ (فافهم) ذلك (فانه لا يخلو عن دقة) و بهذا يعرف ان الاشارة الى الشيء خارجا و الحمل عليه لفظا من هذا القبيل.
(و على هذا) الذي ذكرنا من كون المراد بالموضوع نفسه لا لفظه الحاكي عنه (ليس) الموضوع في هذه القضية (من باب استعمال اللفظ بشيء) اذ الاستعمال عبارة عن اطلاق اللفظ على المعنى بحيث يكون اللفظ حاكيا و المعنى محكيا، و ما نحن فيه ليس من هذا القبيل، بل من قبيل ضرب الجدار المتقدم.
هذا في استعمال اللفظ في شخصه.
(بل يمكن أن يقال:) مثل هذا في الاقسام المتقدمة، و حاصله (انه ليس ايضا من هذا الباب) أي باب استعمال اللفظ في المعنى (ما اذا اطلق اللفظ و أريد به نوعه أو صنفه) بل هو من باب جعل الامر الخارجي موضوعا كضرب الجدار، لكن ينبغي تقييده بما اذا لم يخرج النوع عن النوعية.