الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٨ - خامسها «المراد بالحال»
فيما اذا كان الجرى فى الحال كما هو قضية الاطلاق، و الغد انما يكون لبيان زمان التلبس، فيكون الجرى و الاتصاف فى الحال، و التلبس فى الاستقبال و من هنا ظهر الحال فى مثل زيد ضارب أمس، و انه داخل فى محل الخلاف و الاشكال،
(فيما اذا) تخلف التلبس عن الجرى- بأن يكون التلبس في الاستقبال- و (كان الجرى في الحال) بأن أجرى المتكلم المشتق على الذات فعلا في زمان النطق (كما هو) أي كون الجري في الحال (قضية) ظاهر (الاطلاق) فان من يقول «زيد ضارب» يطلق الضاربية على زيد في الحال (و) كلمة (الغد انما يكون لبيان زمان التلبس) لا الجري (فيكون الجري و الاتصاف) بصفة الضاربية (في الحال) بحكم الاطلاق (و) يكون (التلبس) بها (في الاستقبال).
فمحصل الجواب: أن «زيد ضارب غدا» يمكن فيه اعتباران: الاول أن يكون الجري في الحال، و غدا قرينة لوقت التلبس. الثاني أن يكون الجري في الاستقبال، و غدا قرينة لوقت الجري، فعلى الاول يكون المشتق مجازا، و على الثاني يكون حقيقة. فمراد القوم من المجازية هو التقدير الاول و مرادنا هو التقدير الثاني.
(و من هنا) ارتفع المنافاة من البين و (ظهر الحال في) ما اذا كان المشتق جاريا على من تلبس بالمبدإ في الزمان السابق (مثل زيد ضارب أمس و) ظهر (أنه داخل في محل الخلاف) بين الأعمّي و غيره، اذ قد يكون أمس قرينة للتلبس مع ان الجري في الحال،
و قد يكون قرينة للجري، فعلى الاول يكون محلا للخلاف (و الاشكال)