الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩١ - «الامر الثانى عشر» فى استعمال اللفظ فى أكثر من معنى واحد مطلقا سواء كانا حقيقيين أو مجازيين أو مختلفين
فى المعنون، و معه كيف يمكن ارادة معنى آخر معه كذلك فى استعمال واحد، مع استلزامه للحاظ آخر غير لحاظه كذلك فى هذا الحال.
و بالجملة لا يكاد يمكن فى حال استعمال واحد لحاظه وجها لمعنيين و فانيا فى الاثنين إلّا أن يكون اللاحظ أحول العينين.
فانقدح بذلك امتناع استعمال اللفظ مفردا كان أو غيره فى أكثر من معنى بنحو الحقيقة أو المجاز.
(في المعنون).
و قد تبين ان وجود العنوان مرتبة من وجود المعنون و لكل معنى وجود، فلا يمكن اجتماع الوجودين في وجود واحد (و معه) أي مع كون اللفظ فانيا و وجها (كيف يمكن ارادة) المستعمل (معنى آخر معه) أي مع المعنى الاول بحيث يكون اللفظ بالنسبة الى المعنى الثاني (كذلك) فانيا فيه و وجها له (في استعمال واحد مع استلزامه) أي استلزام استعمال اللفظ في المعنى الثاني (للحاظ آخر) بالنسبة اليه (غير لحاظه) أي لحاظ اللفظ أولا (كذلك) فانيا و وجها للمعنى الاول (في هذا الحال) الذي يستعمل اللفظ فيهما.
(و بالجملة لا يكاد يمكن) عقلا (في حال استعمال واحد لحاظه) أي لحاظ اللفظ (وجها لمعنيين) مستقلين (و فانيا في الاثنين) بحيث يتحد وجوده مع وجودهما (إلّا أن يكون اللاحظ أحول العينين) فيرى اللفظ الواحد اثنين فيزعم ان كل واحد من اللفظين فان في معنى واحد من المعنيين.
(فانقدح بذلك امتناع استعمال اللفظ مفردا كان أو غيره في أكثر من معنى بنحو الحقيقة أو المجاز).