الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٩ - «الامر الثانى عشر» فى استعمال اللفظ فى أكثر من معنى واحد مطلقا سواء كانا حقيقيين أو مجازيين أو مختلفين
على أقوال: أظهرها عدم جواز الاستعمال فى الاكثر عقلا، و بيانه:
ان حقيقة الاستعمال ليس مجرد جعل اللفظ علامة لارادة المعنى، بل جعله وجها و عنوانا له بل بوجه نفسه كأنه
و الحاصل: انه اختلف في القسم الرابع (على أقوال) الاول الجواز مطلقا، الثانى المنع مطلقا، الثالث الجواز في التثنية و الجمع دون المفرد، الرابع الجواز في النفي دون الاثبات.
ثم المجوزون بين من قال انه بطريق الحقيقة، و بين من قال انه بطريق المجاز، و بين المفصل بين التثنية و الجمع فيكون حقيقة و بين المفرد فيكون مجازا (أظهرها) عند المصنف (عدم جواز الاستعمال في الاكثر عقلا) من غير فرق بين النفي و الاثبات و التثنية و الجمع، و هذا قول خامس في المسألة اذ القول الثاني كما يظهر من تعبيرات القوم في الجواز العرفي بمعنى المطابقة لقواعدهم.
(و بيانه) يتوقف على تمهيد مقدمة و هي: ان الاستعمال قد يكون بمعنى كون اللفظ علامة لارادة المعنى بطريق المواضعة، و قد يكون بمعنى جعل اللفظ قالبا للمعنى بحيث يوجد بينهما نحو اتحاد، و هذا هو الذى اختاره المصنف (ره) فقال: (ان حقيقة الاستعمال) و معناه (ليس مجرد جعل اللفظ) حين الاستعمال (علامة لارادة المعنى) كالنصب الموضوعة علامة للفراسخ و نحوها من سائر العلامات حتى يقال: كما يصح جعل علامة واحدة لامور متعددة كذلك يصح جعل اللفظ و استعماله واردة معاني متعددة، (بل) استعمال اللفظ عبارة عن (جعله وجها و عنوانا له) أى للمعنى (بل) اللفظ (بوجه) صحيح (نفسه) أى نفس المعنى و من مراتب وجوده حتى (كأنه) أى المعنى هو