الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤١ - «ثمرة النزاع»
...
على قسمين:
«الاول» أن يكون المكلف به مرددا بين المتباينين، كما لو شك في ان المكلف به يوم الجمعة صلاة الظهر أو صلاة الجمعة، و هذا مجرى الاشتغال، فيجب الاتيان بكليهما.
«الثاني» ان يكون المكلف به مرددا بين الاقل و الاكثر و هو الذي يندرج أقله تحت أكثره، و هذا أيضا على ضربين:
الاول: الاقل و الاكثر غير الارتباطي، و هو ما يمكن التفكيك بين أجزائه في الامتثال، كما لو شك في ان الدين الذي عليه هل هو مائة أو خمسون، و هذا مجرى البراءة، فيعطى المتيقن و يجرى البراءة عن الخمسين المشكوك.
الثاني: الاقل و الاكثر الارتباطي، و هو ما لا يمكن التفكيك بين أجزائه في الامتثال، كما لو شك فى ان أجزاء الصلاة عشرة أو تسعة. و في هذه المسألة خلاف، فبعض يقول بالاشتغال فيوجب الاتيان بالجزء العاشر أيضا حتى يتيقن براءة الذمة، و بعض يقول بالبراءة فيأتي بالاجزاء التسعة المتيقنة و يجري البراءة عن الجزء العاشر المشكوك.
اذا عرفت هذا فاعلم ان ما نحن فيه من هذا القبيل. و لا يذهب عليك ان الابتناء على مسألة الاقل و الاكثر الارتباطي انما يكون اذا كانت العبادة ارتباطية كالصلاة، فانها لو كانت غير ارتباطية لم تكن كذلك.
و حاصل الثمرة ان الصحيحي لا يجوز له التمسك بالاطلاق على تقدير وجوده، و يلزمه الرجوع الى الاشتغال، و الاعمى يجوز له التمسك به فيما لا يحتمل دخله فى التسمية، و اما فيما احتمل ذلك فمرجعه الاشتغال أيضا.