الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٠ - «ثمرة النزاع»
جزئيته أو شرطيته.
نعم لا بد فى الرجوع اليه فيما ذكر من كونه واردا مورد البيان كما لا بد منه فى الرجوع الى سائر المطلقات، و بدونه لا مرجع أيضا الا البراءة أو الاشتغال على الخلاف فى مسألة دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين.
جزئيته أو شرطيته) اذ لا يكون المسمى محرزا حينئذ، و مع الشك في أصل التسمية لا يتمسك بالاطلاق كما تقدم.
(نعم) تمسك الاعمى بالاطلاق فى نفي المشكوك لا يمكن مع الشك في انعقاد الاطلاق بل (لا بد في الرجوع اليه) أي الى الاطلاق (فيما ذكر) أي في نفي المشكوك (من كونه) اي المطلق (واردا مورد البيان) بأن تكون مقدمات الحكمة تامة (كما لا بد منه) اى لا بد من الورود مورد البيان (في) جواز (الرجوع الى سائر المطلقات) في أبواب العبادات و المعاملات، (و) أما (بدونه) بأن لا يكون المطلق واردا مورد البيان ف (لا مرجع) للاعمى (أيضا) كالصحيحي في الجزء و الشرط المشكوكين (الا البراءة أو الاشتغال) و يبتنى هذا (على الخلاف) الآتي في اصل البراءة (في مسألة دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين) فمن قال فى تلك المسألة بالبراءة قال هنا بالبراءة، و من قال هناك بالاشتغال قال هنا به، اذ هذه المسألة من صغريات تلك المسألة كما لا يخفى.
ثم لا بأس بالاشارة الى مسألة الاقل و الاكثر توضيحا للمقام فنقول: الشك قد يكون في أصل التكليف، كما لو شك فى وجوب الدعاء عند رؤية الهلال، و هذا مجرى البراءة، و قد يكون فى المكلف به مع العلم بأصل التكليف، و هو