الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٢ - «ثمرة النزاع»
و قد انقدح بذلك ان الرجوع الى البراءة أو الاشتغال فى موارد اجمال الخطاب أو اهماله على القولين، فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع الى البراءة على الاعم و الاشتغال على الصحيح، و لذا
و هذا كله على تقدير تمامية مقدمات الاطلاق، و إلّا فالمرجع البراءة أو الاشتغال عند الجميع كما تقدم.
(و قد انقدح بذلك) الذي ذكرناه من أن شرط الرجوع الى الاطلاق عند الاعمى تمامية مقدمات الحكمة (ان الرجوع الى البراءة أو الاشتغال فى موارد اجمال الخطاب) بأن كان المتكلم فى مقام اثبات الحكم للطبيعة في الجملة مع كونه عالما بكيفية تحققه و نفس الموضوع إلّا انه لم يبينهما لاجل مصلحة، كما في قول الطبيب لا بد لهذا المرض من شرب المسهل (أو اهماله) و هو اثبات الحكم للطبيعة من دون علمه بالكيفيتين كما في قول غير الطبيب لا بد لهذا المرض من شرب الدواء. كذا قيل في الفرق بين الاهمال و الاجمال، لكنها أعم من ذلك كما لا يخفى.
و الحاصل: ان الرجوع الى الاصلين في مورد عدم تماميّة الاطلاق لا يختص بالاعمى فقط، بل هو ثابت (على القولين) الصحيحي و الاعمى، و هذا خبر قوله «ان الرجوع» (فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع الى البراءة) مطلقا (على الاعم و الاشتغال على الصحيح) حيث ان المسمى و الموضوع له و ان كان مبينا على الاعم و مجملا على الصحيح، إلّا انه بعد عدم الاطلاق في المأمور به مع كونه مركبا، يكون متعلق الامر مجملا مرددا بين الاقل و الاكثر حتى على الاعم.
(و لذا) الذي ذكرناه من أن الشك فى مصداق الصحيح مرجعه الاصل