الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٥٧ - الكلام في الأقلّ و الأكثر
أنّ هذا القيد لمّا كان مرجعه إلى الشكّ في حصول الغرض و الامتثال، فالأصل فيه الاحتياط، لا وجه له. و لا فرق فيه بين هذا القيد و سائر القيود؛ إذ في جميعها يرجع الشكّ إلى حصول الغرض، و أنّ الإشكال من هذه الجهة مطّرد، و قد أجبنا عنه، سوى أنّ هذا القيد في طول ذات المقيّد به، و قد اتّضح أنّ ذلك لا يوجب لزوم الاحتياط.
فهذا تمام الكلام في نوعين من القيد، أي ما كان ذاته تحت الأمر المسمّى بالجزء، و ما كان إضافته [١] تحت الأمر المسمّى بالشرط بقسميه من الطولي و العرضيّ.
و أمّا النوع الثاني من الشرط أي ما ليس لنفسه اعتبار وجود في مقابل وجود المشروط، بل وجوده عينه، و هذا كمشخّصات الأفراد، كما إذا دار الأمر بين تعلّق تكليف بفرد معيّن من نوع؛ أو مطلق أفراده، و هذا ما يسمّى بالتخيير العقلي، أي ما يكون للأفراد جامع خارجي حقيقي، أو كان الاشتباه في التخيير الشرعي، كما إذا تردّد الأمر بين خصال الكفّارة.
أمّا الكلام في القسم الأوّل؛ فقد يقال: إنّ حاله حال الشرط الخارجي، و ما له وجود في مقابل وجود المشروط من جريان البراءة بالنسبة [إلى] الاشتراط و رفع الخصوصيّة الّذي مرجعه إلى رفع تعيّن الوجوب؛ لكون المقام أيضا من باب دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر، و انطباق الضابط السابق هنا، إذ فيما إذا دار الأمر بين وجوب إكرام زيد بخصوصه من أفراد الإنسان، أو هو أو سائر الأفراد مثلا.
[١] المسمّى في كلام شيخنا (قدّس سرّه) بالقيود الخارجيّة، كما أنّ الاولى بالقيود الداخليّة؛ «منه (رحمه اللّه)».