الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٦١ - الكلام في الإجماع المنقول
كلامه [١].
و الالتزام بالموضوعيّة في العدالة، مع قطع النظر عن الطريقيّة بعيد جدّا، نظرا إلى العلّة المذكورة في الآية.
مضافا إلى ما ذكرنا من المناسبة بين الحكم و الموضوع، و إن أمكن دفع ذلك بأنّ قبول خبر الفاسق- و لو ارتفع المحذور السابق- يوجب محذورا آخر، و هو مسألة الركون إليه، و قد نهي عنه في الآية الشريفة بقوله تعالى: وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا [٢] الآية.
مع أنّ الفاسق أظهر مصاديق الظالم، لكونه ظالما لنفسه، بل على مولاه، بل اطلق لفظه عليه في الآيات [٣] و الأخبار [٤].
و بالجملة؛ لو اطمئنّ بخبر الفاسق و امن من كذبه لا يجوز قبول خبره، لكونه مخالفا لما دلّ على عدم الاعتبار بالفاسق قولا و عملا، و عدم الميل إليه من الآيات و الأخبار، فهذا الارتكاز الحاصل من هذه الأدلّة يمنع عن تأثير الارتكاز الحاصل من التعليل المذكور في آية النبأ [٥]، و لا أقلّ من التعارض، فالمرجع هو الأصل في خبر الفاسق.
فتأمّل في ذلك، فإنّ هذا الكلام مخالف لمسلك الشيخ (قدّس سرّه) لما يرى من حجيّة
[١] فرائد الاصول: ١/ ١٨٤.
[٢] هود (١١): ١١٣.
[٣] البقرة (٢): ٥٩ و ٦١، الأعراف (٧): ١٦٥.
[٤] بحار الأنوار: ٦٩/ ١٥٠ الباب ٣١، و ٧٥/ ٣٢٠ الحديث ٤٥ و ٣٢٢ الحديث ٥٣.
[٥] الحجرات (٤٩): ٦.