الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٢٨ - الكلام في تنبيهات الانسداد
اخرى غير ما بأيدينا، فلا تغفل!
هذا كلّه على فرض كون البيان هو العلم الإجمالي بوجود التكاليف.
و أمّا على فرض كون البيان نفس الاهتمام المستكشف من عدم جواز الإهمال، فعلى فرض المسلك الأوّل في هذا التقدير- و هو تتميم الكشف بالالتزام بأنّ بيان التكليف المهتمّ به إنّما يكون بما تمّم الشارع كشفه لا غير- ففي هذا الفرض أيضا إمّا أن نعلم إجمالا بنصب الطريق أم لا.
أمّا على الأوّل؛ فإمّا أن يكون المعلوم بالإجمال بمقدار ما علم من التكاليف الواقعيّة أو أقلّ.
و في صورة الأقلّ إمّا أن يكون متعلّق العلم جميع الدوائر، أعمّ من أن يكون في ما بأيدينا و ما ليس كذلك، مثل أن يجعل بعض الطرق هو خبر العادل المعدّل بعدلين- الّذي لا تصل إلى مثله اليوم- و بعضها الآخر الخبر الموثّق المؤيّد بالإجماع المنقول، أو المعتضد بالشهرة، أو لم يكن كذلك، بل علم بأنّ الطرق المجعولة، إنّما تكون بين الطرق الواصلة بأيدينا.
فعلى كلّ حال في هذه الصور قد عرفت السابق بالانحلال، فهنا لمّا كانت نتيجة الانسداد إثبات مرجعيّة الظنّ بالواقعيّات و حجيّتها في مقام الثبوت، فينحلّ ما كانت نتيجة دليل الانسداد تقتضيه من لزوم الاحتياط في دائرة المظنونات بجميعها إلى ما يكون مؤدى الطرق الخاصّة المعيّنة من طرف الشرع، إذ ما كان تقتضيه مقدّمات الانسداد على فرض بيانيّة الظنّ هو كون الظنّ حجّة في مقام ثبوت التكليف، بمعنى أنّ الشارع اهتمّ بتكاليفه الواقعيّة و طلبها حتّى في حال احتمال وجودها، و لكن لا مطلقا، بل في مورد الاحتمال المظنون، و العقل كان