الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٤٠ - أدلّة المجوّزين لحجّيّة أخبار الآحاد
و هذا الاحتمال لمّا كان ملغى بالنسبة إلى إخبار العادل فهو معنى حجيّته، و لا ربط لذلك بالفحص عن المعارض، كما لا يخفى.
و أمّا على وجوبه الشرطي الّذي قد عرفت أنّه إمّا شرط للوجوب أو الواجب.
أمّا على الأوّل- و هو أن يكون شرط وجوب العمل بالخبر التبيّن عنه و التفتيش عن صدقه و كذبه- فأيضا الإيراد مدفوع، ضرورة أنّ عليه يكون مفهوم الآية أنّه ليس وجوب العمل بخبر العادل مشروطا بشيء، بل هو مطلق من هذه الحيثيّة.
و قد أشرنا [إلى] أنّ عدم وجوب التبيّن من جهة- و هي تعمّد المخبر على الكذب- لا ينافي وجوب الفحص عن جهة اخرى، و هي التفتيش عن وجود حجّة معارضة أقوى منه.
و أمّا بناء على كونه شرطا للواجب و هو العمل على مؤدّى الخبر و الجري على طبقه؛ فلمّا يصير مفهوم الآية على ذلك أنّه ليس العمل على طبق مفاد خبر العادل مشروطا بشيء، لكون الواقع عند إخباره مبيّنا، فالإيراد وارد، لأنّه إذا صار معنى حجيّة خبر العادل كون الواقع عند إخباره منكشفا مبيّنا. و من الواضح أنّ عند إخباره عن الأحكام ليس كذلك، و إلّا لم يحتج إلى الفحص، فلا بدّ من الالتزام بإخراج إخبار العادل عن الأحكام عن المفهوم، كما قاله المورد.
و لكنّك قد عرفت أنّ هذا الاحتمال في المفهوم بعيد، فتأمّل.
الثانية: من الآيات آية النفر، و قد ذكروا في تقريب الاستدلال بها وجوها، و لا يخفى أنّ أساس الاستدلال بها إنّما هو الالتزام بوجوب الحذر الدالّ عليه ذيل