الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٠٣ - في تحقيق معنى الحكم و بيان كيفيّة تعلّق الإرادة التشريعيّة
إمّا على نحو الطريقيّة، و إمّا على نحو الموضوعيّة [١].
ثمّ بعد أن استقرّ رأيه (قدّس سرّه) بالتصويب على الموضوعيّة، لأنّ الطريقيّة على الفرض المذكور في «الرسالة» ترجع إلى الانسداد [٢]، و استشهد في بيان الموضوعيّة و صحّتها بكلام الشيخ (قدّس سرّه) أورد على نفسه بأنّه لازم مقالتك كون فعليّة الحكم الواقعي منوطا بعدم قيام الأمارة على خلافه.
ثمّ في طيّ جوابه عن ذلك سلّم [٣] كون ذلك موجبا للتصويب الّذي أجمعوا على بطلانه [٤].
وجه النظر أنّ قيام الأمارة إذا أوجب عدم بقاء الحكم الواقعي على فعليّته، فالتسليم في محلّه.
مع أنّك عرفت عدم التنافي بينهما، لأنّه ربّما تقتضي المصلحة عدم إبراز الإرادة إلّا تحت الخطاب الكلّي، و لو لم يصل إلى بعض المخاطبين.
و بعبارة اخرى: قد لا تقتضي المصلحة الواقعيّة إلّا سدّ باب عدم المراد من ناحية الإرادة و الخطاب الواقعي، و أمّا سدّ باب عدمه حتّى من ناحية فحص المكلّف و سؤاله عن الإمام، فلا تقتضيها.
و قد عرفت أنّ ذلك يكفي في فعليّة الحكم الواقعي، و كذلك ظهر النظر في ما أفاده (قدّس سرّه) عند بيان تفصيل الطريقيّة و الموضوعيّة، فإنّه (قدّس سرّه) لمّا أفاد بأنّه قد يكون جعل الطريق إرشادا محضا- و قسّمه بثلاثة أقسام- و قد يكون مولويّا بمعنى أن
[١] فرائد الاصول: ١/ ١٠٨.
[٢] فرائد الاصول: ١/ ١١٩.
[٣] و إن كان في تسليمه (قدّس سرّه) ذلك نظر، فراجع؛ «منه (رحمه اللّه)».
[٤] فرائد الاصول: ١/ ١١١.