الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٤٩ - الكلام في الأقلّ و الأكثر
الامتثال واحد، فإن اجتمع جميع ما يعتبر خارجا في المأمور به معه يحصل الامتثال، و إلّا فلا.
لا يقال: بعد أن بني على تحليل الإرادة المتعلّقة بالمركّبات، فلا بدّ أن ينحلّ الأمر الكاشف عن الطلب إلى أوامر متعدّدة متعلّقة كلّ قطعة منها بجزء أو قيد من المكلّف، فحينئذ؛ كلّ جزء يؤتى به خارجا، لا بدّ و أن يحصل الامتثال بالنسبة إليه و تسقط الإرادة كذلك، و إلّا يلزم طلب الحاصل أو عدم كون المأتيّ به متعلّقا للأمر، و هذا خلف.
فإنّه يقال: هنا يفكّك بين فعليّة الإرادة و فاعليّتها، بيان ذلك؛ أنّه بعد أن كان المفروض كون الإرادة معلولة لغرض بسيط، هي لا تحصل إلّا باجتماع وجودات في الخارج، و لازم ذلك بقاء الإرادة على حالها ما لم تتحقّق علّته، و هو الغرض البسيط المتوقّف على الإتيان بجميع تلك الأجزاء بكمالها، بحيث لو بقي منها شيء و لم يؤت به فهي على الفعليّة باقية؛ لبساطة الغرض و الإرادة كليهما.
و ما قلنا من تقطيع الإرادة إنّما هو بحسب التحليل العقلي من حيث تعلّقها بالمعدّات المحصّلة للغرض، و إلّا فبحسب الواقع فهي أمر واحد بسيط لا تكثّر فيه، فعلى هذا سقوط الإرادة المتعلّقة بالمركّب متوقّف على انطباق المأتيّ به الخارجي على ما هو الموجود في ذهن الشارع و لحاظ الآمر، بحيث لا يشذّ عنه، و ما لم ينطبق فهو على فعليّته باق، إذ ليس هي متعلّقا بالخارج بما هو خارج حتّى يتوهّم أنّ الإرادة تسقط عن الفعليّة تدريجا تبعا لإيجاد المركّب تدريجا، فكلّ جزء اتي به فحصّة منها المتعلّقة به لا بدّ و أن تسقط؛ ضرورة أنّه بعد أن بنينا على كون المراد هو الموجود في لحاظ الآمر من حيث حكايته عن الخارج، و أنّ