الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٨٩ - البيان الظنّي
الموهومات لو انضمّ إليها المشكوكات أو المظنونات أيضا العلم الإجمالي الآخر حاصل، فتصير النتيجة حصول علمين إجماليّين من مجموع الطوائف الثلاث.
و الضابط في مثل هذا العلم الإجمالي- بمعنى علامة كون العلم اثنان لا أزيد- هو أنّه لو انعزل من المظنونات الطائفة المنضمّة من المشكوكات إليها ينحلّ العلم الإجمالي، و كذلك لو انعزل من الموهومات أو المشكوكات الطائفة المنضمّة إليها من المظنونات أيضا ينحلّ العلم الإجمالي، بخلاف الصورة الاولى، ففيها و لو لم ينضمّ إلى كلّ واحد من الطوائف من الطائفة الاخرى، و كذلك لا أنقص أنّه بضمّ الطائفتين يحصل العلم و لو لم ينضمّ إليهما الطائفة الثالثة.
الثالث: دعوى العلم الواحد في مجموع الطوائف الثلاث بحيث لو انعزل منها إحدى الطوائف ينحلّ العلم الإجمالي.
أمّا على الدعوى الاولى؛ فبعد رفع وجوب الاحتياط عن مجموع الطوائف بقاعدة الحرج و غيرها لمّا لم يمكن تحصيل الموافقة القطعيّة في المجموع، بمعنى تحصيل الفراغ عن مجموع العلوم الثلاثة، فيجب الاحتياط في ما يمكن منها من تحصيل الموافقة القطعيّة مخيّرا في كلّ واحد من الطوائف الثلاث بلا ترجيح للمظنونات على غيرها.
و ذلك لأنّه لنا القطع- على الفرض- بطوائف ثلاث من التكليف، كلّ واحد منها في عرض الآخر و امتثال جميعها لا يمكن، و مخالفتها جميعها أيضا لا تجوز، و بعد حصول العلم في جميعها، فلا ريب أنّه المؤثّر التامّ في وجوب الامتثال و تحصيل الموافقة القطعيّة بحكم العقل.
فلا ريب أنّ حكم العقل بالنسبة إلى جميع الدوائر على السويّة و الأقربيّة