الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٠٤ - أدلّة المجوّزين لحجّيّة أخبار الآحاد
الخبر الّذي يكون الجائي به فاسقا.
و بعبارة اخرى: [الموضوع هو] الخبر الموجود بصدوره عن الفاسق، و معلوم أنّ مفهومه ليس إلّا عدم الخبر الجائي به الفاسق.
و اعترض صاحب «الكفاية» عليه في «الحاشية» بأنّ المحمول لو كان التبيّن الثابت للخبر الّذي كان الجائي به فاسقا التبيّن الشخصي الثابت بالظهور الأوّلي من الكلام المقيّد بشخص موضوعه، فانتفاء مثل هذا المحمول عن موضوعه بانتفاء موضوعه عقلي، و عدم ثبوت المفهوم به مسلّم [١].
و لكن هذا لا ربط له بباب المفهوم و إنكاره، و للمستدلّ بالآية أن يدّعي بأنّ الموضوع و إن كان شخصيّا فيمكن أن يكون ما يثبت له من المحمول سنخ الحكم، و لا ينافي كون الموضوع شخصيّا كون الحكم الثابت له سنخا و طبيعة مطلقة منه.
و من المعلوم أنّ انتفاء مثل هذا الحكم بانتفاء الموضوع الشخصي لا يرجع إلى ما عرفت من الملازمة العقليّة حتّى لا يكون له مفهوم، بل يكون للانتفاء مفهوم، نظير مفهوم اللقب، بمعنى أنّه يكون لازم إثبات سنخ حكم لموضوع شخصيّ انتفاء هذا السنخ عند انتفاء موضوعه.
فلو كان المفروض في الآية هو إثبات سنخ التبيّن بحيث يرجع إلى أنّ كلّ ما فرض للتبيّن فرد، فإنّما هو ثابت إذا كان الخبر نفس خبر الفاسق، فيكون مفهومها أنّ عند عدم وجود خبر الفاسق الّذي يصدق لو كان الخبر عن عادل، لا يكون تبيّن هنا.
و بالجملة؛ فكون موضوع الحكم شخصيّا لا يلازم عدم ثبوت المفهوم، هذا
[١] حاشية كتاب فرائد الاصول: ٦٠.