الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٤٧ - الكلام في الأقلّ و الأكثر
البحث في الشرط فقد قسّموه إلى شرط خارج- و هو ما كان له وجود خارجيّ مستقلّ في قبال الوجود المشروط، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة- و داخليّ- كالإيمان بالنسبة إلى الرقبة المعتقة.
و الآن الكلام في القسم الأوّل؛ فنقول: إنّه لا فرق بين الشرط و الجزء في ما ذكرنا من كون الطلب المتعلّق بالقيد و المقيّد قد انبسط على الذات و القيد؛ بحيث تكون الإرادة المتعلّقة بهما في الحقيقة منحلّة إلى حصّة و حصّة، فلا تكون حيثيّة التأثير في الذات منتسبة إلى الشرط، و لا القابليّة في الشرط مستندة إلى المشروط، بل كلتاهما مؤثّرتان ضمنا، بحيث يكون الغرض متحصّلا منهما، و إنّما فعليّة التأثير في كلّ من الذات و القيد موقوفة على اجتماعهما في الوجود، و لازم ذلك هو ما بيّناه في الجزء من أنّه لو تحقّقت الذات في الخارج مجرّدة عن القيد، فعدم تحقّق الغرض و المراد فيه، ليس مستندا إلى نقص و قصور في ذات المقيّد، بل منشؤه عدم تحقّق القيد و إن كان ذلك سببا لعدم فعليّة التأثير في الذات، إلّا أنّ ذلك لا يوجب استناد عدم تحقّق المراد به، كما لا يخفى.
و بالجملة؛ قد تقدّم الكلام في ذلك، فجلّ المطالب السابقة في الجزء من توهّم الاشتغال العقلي و إجراء البراءة العقلية و الشبهات المذكورة و دفعها، جميعا آت هنا، و التحقيق في الشكّ في الشرط أيضا البراءة العقليّة و النقليّة و لا مجال للتفكيك، فلا نعيد البحث فيه.
و إنّما الكلام في بعض الشروط الّتي لا يمكن أخذها في حيّز الأمر، و يستحيل تقييد الطلب و الإرادة به، مثل قصد القربة، فإنّها لمّا كانت بمعنى الإتيان بداعي الأمر فهي تكون معلولا للأمر و قيدا ناشئا من ناحيته، فكيف يعقل أن تؤخذ