الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٢٨ - هل الحجيّة أمر قابل للجعل كالملكيّة و الحريّة أم لا؟
لتأسيس الأصل في ما يستتبعها من اللوازم.
و بذلك ظهر النظر في ما في كلام شيخنا (قدّس سرّه) من الخلط في المقام من تأسيس الأصل، و إلى ذلك ينظر في «الكفاية» [١].
ثمّ لا يخفى أنّه على مسلكنا يتوافق مركز جريان الأصل في الشكّ في الأمارات المقابلة للاصول مع مسلك [٢] تتميم الكشف في الشكّ في أصل جعل الطرق أعمّ من الأمارات و الاصول.
ثمّ إنّ مع الغضّ عمّا يرد على الشيخ (قدّس سرّه) نحذو حذو شيخنا أوّلا في تأسيس الأصل [٣].
فنقول: إذا شكّ في مؤدّى الظنّ في كونه حكم اللّه و في صحّة الالتزام به، و البناء عليه يكون نفس هذا الشكّ موجبا لحكم العقل بعدم جواز الاستناد، و لا إشكال أنّ التعبّد به عند ذلك و الإخبار عنه بأنّه حكم اللّه افتراء على اللّه تعالى و يكون ذلك تشريعا و يكفي في صدقه الشكّ ظاهرا، و إن كان الحكم في الواقع كما استند، ضرورة أنّ التشريع موضوعه أعمّ من إدخال ما ليس من الدين واقعا أو ظاهرا مع الشكّ في الواقع، فإنّه على ما بنى عليه المحقّقون [٤] إدخال ما لم يعلم
[١] كفاية الاصول: ٣١١ و ٣١٧.
[٢] كما نقل الآشتياني عن شيخنا (قدّس سرّه) أيضا؛ «منه (رحمه اللّه)».
[٣] فرائد الاصول: ١/ ١٢٥.
[٤] فإنّ الظاهر أنّ هؤلاء يرون وجه الحجيّة مطلقا تتميم الكشف إلّا أنّ الفرق بين الاصول و الأمارات أنّ الجعل في الأوّل إنّما يكون في ظرف الشكّ مع حفظه، بخلاف الأمارة، فإنّ فيها يرفع الشكّ أيضا.
و أمّا على مسلك الاستاد، فقد ظهر أنّ وجه المنجزيّة مطلقا إنّما هو إبداع الاهتمام، إلّا أنّ ذلك يكون في الأمارات مع العناية الزائدة و هو رفع الشكّ أيضا؛ «منه (رحمه اللّه)».