الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٥٠ - أدلّة المجوّزين لحجّيّة أخبار الآحاد
هو [في] الامور الراجعة إلى مسائل اصول الدين من أمر النبوّة و غيرها، و المأمورين بالإظهار و المخاطبين به إنّما هم علماء أهل الكتاب، و لا إطلاق لها حتّى تشمل غير ما ذكر.
و ثانيا: على فرض تسليم شمولها غير ما ذكر على بعد، أنّ الّذي يستفاد منها [هو] وجوب إظهار الحقّ و لزوم إفشائه على كلّ من يعلم شيئا من الامور الحقّة، لا أن تكون في مقام تأسيس الحجّة و إرجاع الناس إلى غيرهم لسؤال المسائل الشرعيّة عنهم حتّى تثبت بذلك حجيّة الخبر.
و بالجملة؛ لا إطلاق، بل لا دلالة للآية أزيد ممّا ذكرنا، كما لا يخفى.
و دعوى دلالتها على أزيد منه مجازفة محضة.
هذا؛ و لكن مع تسليم إطلاقها حتّى يكون من مداليلها وجوب إخبار الناس و تعليمهم المسائل الدينيّة لا إظهار الحقّ و إبرازه فقط، ثمّ الالتزام بأنّ وجوب قبول المستخبرين مشروط بحصول العلم لهم، بأن تكون الآية من هذه الجهة في مقام الإهمال كما ادّعوا ذلك في آية النفر الّذي يرجع ذلك إلى إنكار الملازمة، لا مجال له، لما قلنا في الآية السابقة، و كذلك نقول هنا: إنّه بعد حصول الشرط المذكور يصير وجوب القبول عقليّا، و هذا ينافي كون حرمة الكتمان و وجوب الإظهار شرعيّا.
و من الآيات آية السؤال [١]، و تقريب الاستدلال بها كما في الآيات السابقة من أنّ وجوب السؤال يستلزم وجوب قبول الجواب، و إلّا يلغى السؤال و وجوبه.
و قد أجابوا عن ذلك بوجوه:
[١] النحل (٦): ٤٣، الأنبياء (٢١): ٧.