الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٠٦ - أدلّة المجوّزين لحجّيّة أخبار الآحاد
هو المعلّق عليه في طرف المنطوق مع حفظ الموضوع.
فمفهوم «إن جاءك زيد فأكرمه» هو عدم مجيء شخص زيد الّذي هو موضوع حقيقة.
و أمّا تغييره و تبديله بعمرو- مثلا- فمن البديهة أنّه يخرج عن عنوان مفهوم الشرط [١]؛ كذلك بناء على كون المراد من النبأ نبأ شخصيّا، فأخذ المفهوم من القضيّة المسوقة لبيان الشرط موقوف على تجريدها عن الموضوع أيضا، و إلّا مع حفظه و بقائه لا مفهوم للشرط، بل يرجع إلى ما أفاده الشيخ (قدّس سرّه) من كون الشرط مسوقا لبيان الموضوع، و لا يفيد اعتبار السنخ في طرف الحكم أيضا، ضرورة أنّه عليه يصير مدلول منطوق القضيّة أنّ تمام أفراد طبيعة التبيّن ثابت لما لو كان خبر شخصيّ صادرا عن الفاسق، و لا ينافي ذلك أن يثبت فرد من التبيّن في فرد آخر.
نعم؛ إنّما تفهم المنافاة في الآية بعد فرض الحكم سنخا، لأنّ الشخص لمّا يتبدّل فلا يمكن إثبات التبيّن فيه، لكون الطبيعة المطلقة للتبيّن ثابتة لشخص خاصّ من النبأ، فإنّما تكون تلك المنافاة لمفهوم اللقب؛ لتبدّل الموضوع، لا لمفهوم الشرط.
و أمّا جعل طبيعة [النبأ] كليّا، فهو إنّما يكون بتجريده أوّلا عن جميع المشخّصات، ثمّ إضافته إلى الفسق- بحيث تكون ذات النبأ المجرّد متّصفة بالوصف الفلاني- يحكم بحكم كذائي معروضا للمحمول لا الذات الشخصيّة المقيّدة، و يرجع ذلك إلى جعل ذات النبأ الجامع بين كون الجائي به فاسقا أو غيره
[١] بل لا بدّ و أن يكون الموضوع في طرف المفهوم هو الموضوع في المنطوق، ففي المثال؛ ذات زيد الجامع بين كونه جائيا و غير جاء محفوظ؛ «منه (رحمه اللّه)».