الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٤١ - الكلام في تنبيهات الانسداد
المراتب، إمّا بالتعميم، أو الأخذ بالأقوى.
كما أنّ المعمّم الثالث أيضا لا يفيد، إذ المفروض عدم فرض طريق واصل بالطريق، أو لم يصل أصلا حتّى يحتاط فيه [١].
بل المعمّم حينئذ موكول بنظر العقل بتعيينه أمّا في المجموع، فلعدم الترجيح بينها، أو عدم كفاية المرجّح منه، و هو أقوى الظنون بمعظم الفقه، فيكون المرجع المعمّمين الأوّلين.
و أمّا على المبنى الثاني و الثالث؛ فلا وجه للمعمّمين الأوّلين، إذ بعد فرض عدم لزوم كون الطريق واصلا بنفسه، بل هو أعمّ من ذلك و ممّا لم يصل أصلا، أو بطريقه لا مجال لحكم العقل أصلا عند فقد المرجّح بالتعميم، بل لا بدّ من الاحتياط أو الرجوع إلى حكمه بما يعيّنه في مرتبة الامتثال.
نعم؛ المرجّح الثالث على المبنى الثاني أيضا يفيد، كما لا يخفى.
و أمّا بالنسبة إلى الثالث؛ فلا يثمر، و كذلك على الثاني لا دخل للمعمّم الأخير، بل عند الاشتباه مع فرض كون النتيجة هي الإهمال لا بدّ من إجراء مقدّمات دليل الانسداد حتّى يتعيّن ذاك الطريق الموصل بالطريق لا الاحتياط هذا.
التنبيه الثالث: في مسألة إشكال خروج القياس عن الحجيّة و المرجعيّة بناء على ما هو التحقيق من كون نتيجة دليل الانسداد التعميم، لكون المبنى حكومة العقل بحجيّة الظن، و عليها لا مجال للتفكيك بين الجهات و التفريق بين أسباب الظنّ أصلا.
ثمّ إنّك قد عرفت اختلاف المسالك في تقرير دليل الانسداد، و إنّما
[١] حاشية كتاب فرائد الاصول: ٩٢- ٩٦.