الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٩١ - البيان الظنّي
الإجمالي بمائتي تكليف في الأخبار الثلاثة.
ثمّ إنّ قاعدة الحرج ترفع وجوب الامتثال عن طائفة.
و من المعلوم أنّ من المحتمل كون تلك التكاليف في الأخبار المرتفع وجوب امتثالها و إن لم تكن هي مقطوعا بها، إلّا أنّه لا ريب أنّ مع صرف النظر عن كلّ طائفة منها يحتمل كون التكاليف المعلومة إجمالا فيها.
و لازم ذلك أنّ بامتثال كلّ طائفة يحتمل الموافقة و لا يحصل القطع أبدا.
ثمّ إذا وصلت النوبة إلى الموافقة الاحتماليّة لا ريب أنّ العقل عند ذلك- من باب عدم جواز ترجيح المرجوح على الراجح- يحكم بلزوم اختيار الطائفة الّتي أقرب مطابقة إلى الواقع و هو الظن.
فانقدح ممّا ذكرنا أنّ محلّ كلام القائلين بدليل الانسداد و إثبات حجيّة الظنّ به هو دعوى العلم الإجمالي على نحو الصورة الثالثة حتّى تجري المقدّمة الرابعة، فتنتج حجيّة الظنّ لا مطلقا، كما لا يخفى.
و يؤيّد ذلك استبعاد دعوى العلوم الثلاثة أو اثنين، مع أنّ الاعتماد ليس إلّا على الأخبار الّتي لم تقم الشهرة على خلافها، و كذلك عدم كونها مخالفة للكتاب و السنّة و غير ذلك ممّا ينافي الظنّ بالصدور، حتّى الظنّ الحاصل من القياس أو عدم حجيّة القياس شرعا لا يضرّ من كونه مانعا من حصول الظنّ وجدانا عمّا يخالفه، كما لا يخفى.
فمع ذلك كيف يعقل دعوى العلوم الثلاثة في الطوائف الثلاث حتّى الموهومات منها.
إذا ظهر محلّ الكلام، فنقول: إنّه على هذا المسلك من كون المانع عن