الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٢٠ - أدلّة المجوّزين لحجّيّة أخبار الآحاد
من الالتزام بالرتبة.
بيان ذلك: أنّ من يقول بأنّه يلزم من وجود خبره عدمه أنّه يلزم من صيرورته مشمولا لدليل الحجيّة مع كونه من المقطوع مصداقا لنفسه أيضا كسائر أخبار الآحاد عدم اعتبار مدلوله بمعنى سقوط حجيّته بالنسبة إلى نفسه و إلى سائر الأخبار.
أما سقوطه بالنسبة إلى نفسه؛ فمعلوم، لكونه مصداقا لخبر الواحد، و أمّا بالنسبة إلى سائر الأخبار، فلأنّ عدم حجيّتها و سقوطها عن الاعتبار إنّما كان فرع ثبوت مدلول خبر السيّد؛، و حجيّته جهة حكايته و خبريّته، و لا خفاء في أنّ معنى حجيّته بالنسبة إلى نفسه ليس إلّا إلقاء مدلوله عن الحجيّة.
فكيف يمكن أن يثبت بمدلوله الساقط عن الحجيّة لشمول المفهوم لعنوانه و كون نفسه أيضا مصداقا لعنوانه، سقوط حجيّة سائر الأخبار بسبب حجيّة هذا الخبر؟
فإذا ترتّب على حجيّة خبر السيّد؛- و لو ظاهرا- عدم حجيّة نفسه واقعا الموجب ذلك لبقاء سائر الأخبار على حجيّتها، و قد كان الغرض إثبات سقوطها عن الحجيّة بسبب حجيّة خبر السيّد؛ أ ليس يلزم من حجيّة خبر السيّد؛ عدم الحجيّة، و لا يصدق على ذلك أنّه يلزم من وجود الحجيّة عدمها؟
و أمّا [القول ب] أنّ حجيّته إنّما تكون ظاهرا و عدمها واقعا لا يثمر شيئا، لما أشرت [إليه] من أنّه على كلّ حال لزم عدم ثبوت مدلول خبره و عدم حجيّته بسبب الالتزام بحجيّته ظاهرا، فلا يترتّب على حجيّته كذلك أثر أصلا، بل وجوده يكون كعدمه بالنسبة إلى الآثار المرادة من حجيّته الّتي لا أقلّ منها حجيّة نفسه،