الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦١٤ - الكلام في الأقلّ و الأكثر
عليها؛ إذ المفروض عدم اعتبارها خارجا بشرط لا، و عدم سراية الحدّ الاعتباري إلى الخارج أيضا حتّى يوجب تحديده فيه، فبقي كون الذات في الخارج لا بشرط متعلّقا للإرادة، لكونها بمرتبتها الخاصّة مشتملة على المصلحة.
فحاصل الكلام؛ أنّ باب الأقلّ و الأكثر الّذي ليست الأقلّية فيه إلّا باعتبار لحاظ جملة من الامور منضمّة، الّتي تعلّقت بها الإرادة خاصّة بشرط عدم انضمام شيء معها، إنّما هو يمتاز عن المتباينين من جهة أنّ العلم الإجمالي فيه إنّما يتعلّق بنفس الذاتين الممتازتين في الخارج ذاتا، ففيه ما به قوام العلم الإجمالي- و هو العلم بتكليف مردّد بين تعلّقه بموضوع خارجيّ أو بموضوع آخر بلا علم تفصيلي بأحدهما- محقّق، بخلاف باب الأقلّ و الأكثر؛ إذ بعد أن فرضنا أنّ الأقلّ لو كان واجبا مثلا فإنّما اخذ بشرط لا في عالم العروض، لا في عالم الوجود و الاتّصاف، و إلّا ليدخل في المتباينين؛ إذ الأقلّ المحدود بالحدّ الخارجي مباين مع الأكثر، و لا يعقل أن يجتمع معه بأن يتحقّق في ضمنه؛ ضرورة أنّ الخطّ المتّصف بنصف الذراع خارجا، منهاض عن ذراع من الخطّ، و يستحيل أن يتحقّق في ضمنه.
فحينئذ؛ لو كان هو متعلّق التكليف، فلو تحقّق في الخارج في ضمن الأكثر فذات الأقلّ الّتي هي توأم مع المصلحة على ما عليها من اشتمالها عليها و كونها متعلّقا للإرادة، باقية، و يقع الامتثال به أيضا، فليس في ناحية الذاتين- أي الأقلّ و الأكثر- ملاك تحقّق العلم الإجمالي، و هو صدق قضيّة تعليقيّة من كلّ واحد من الطرفين، موجودا؛ إذ لا يصدق أنّه لو كان الأكثر واجبا لم يكن الأقلّ بواجب، كما أنّه لا يصدق أنّه لو كان الأقلّ واجبا فالأكثر ليس بواجب، بل أن تكون ذات الأقلّ واجبا و الأكثر كذلك، و ليس الملاك أيضا بالنسبة إلى الحدّ الخارجي موجودا؛