الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٩٦ - الكلام في الشبهة الغير المحصورة
الشبهة الغير المحصورة ملازما للحرج، أو استدلالهم برواية الجبن، فإنّ كلمات ناقلي الإجماعات مشحونة بهذه الاستدلالات، فحينئذ هل يمكن الاعتماد عليها، مع أنّ احتمال كون الاعتماد في النقل على القواعد يكفي، لصيرورة الإجماع موهونا؟
و بالجملة؛ فحال الإجماع المنقول في المسألة حال سائر الوجوه المستدلّ بها في المسألة.
نعم؛ لو أمكن حمل سائر الأدلّة على ذكرها، تأييدا للمدّعى، بحيث تكون ذكر النكات بعد أن رأوا الحكم مسلّما عند الأصحاب و انعقاد الإجماع التعبّدي على الترخيص فتعرّضوا لهذه الوجوه تبرّعا و تأييدا للأمر، لا أن تكون معتمدا مستقلّا، و تكون هي منشأ دعوى الإجماع، فيتمّ هذا الدليل من بين الأدلّة، و ليس ببعيد دعوى ذلك.
مضافا إلى ما نرى وجدانا دأب المتشرّعة و سيرة المسلمين على عدم اجتنابهم عن الشبهة الغير المحصورة؛ بحيث يمكن دعوى القطع بتحقّق الإجماع قولا و عملا على عدم وجوب الاحتياط فيها، كما لا يخفى.
فهذا ممّا لا إشكال فيه في الجملة، بقي الكلام في أمرين: الأوّل؛ في أنّ الإجماع قائم على الترخيص حتّى يجوز المخالفة القطعيّة أم لا، بل غايته عدم وجوب الموافقة القطعيّة، البحث في ذلك يختلف باختلاف المباني في العلم الإجمالي، و لا بدّ أن يعلم أوّلا أنّه بعد ثبوت منجّزية العلم الإجمالي في الجملة قد أشرنا [إلى] أنّه لا مجال لجعل الترخيص شرعا إلّا بعد ثبوت جعل البدل، فما لم يتحقّق ذلك لا يعقل جعل الترخيص، فعلى هذا الّذي يثبت بالإجماع إنّما هو