الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٤٢ - أدلّة المجوّزين لحجّيّة أخبار الآحاد
فإذا لم يجز أن يكون المراد المحبوبيّة و الوجوب و يكون المراد من لفظ «لعلّ» هو الاحتمال لا الترجّي و المحبوبيّة- كما في كثير من الآيات- يكون المراد منه إنشاء الاحتمال، بمعنى أنّه لوحظ الاحتمال بالنسبة إلى المكلّفين، و يكون الداعي على إنشاء إبداع الاحتمال، و جعل قول المنذر معرضا للخوف.
و على ذلك يصير تقريب الاستدلال بالآية أنّه لمّا كان يستفاد من الآية كون قول المنذرين و نقلهم موافقا للواقع من فوت المصالح عند المخالفة و الوقوع في المفاسد، فيصير قولهم معرضا لاحتمال فوت المصالح، فيلزم من ذلك حجيّة قولهم، لأنّ عدم الاعتناء بمحتمل الطريقيّة موقوف على جريان قبح العقاب بلا بيان حتّى يرتفع بسبب هذا الدليل العقلي، العقاب قطعا.
و من البديهة أنّ ذلك لا يجري إذا نصّ الشارع في طريق باحتمال كون مخالفته موجبة للعقاب، لأنّ ذلك يرفع موضوع قبح العقاب الّذي يوجب القطع بعدم العقاب، فكيف يجتمع مع احتمال العقاب؟
و بالجملة احتمال فوت المصلحة و الابتلاء بالعقاب عند مخالفة قول المنذر ملازم لحجيّة قوله.
و الجواب عنه على هذا التقريب:
أوّلا: أنّ ذلك مبنيّ على أن يكون احتمال المصلحة الفائتة عند إخبار المنذر المستفاد ذلك من لفظ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ- بناء- على كون المراد من «لعلّ» هو الاحتمال، كما كان ذلك مبنى الاستدلال- كون المراد من المصلحة المحتملة فوت المصلحة الاخرويّة الموجب لاستحقاق العقاب دون المصلحة الدنيويّة، كما في كثير من تحذيرات الشارع، و هو يحتاج إلى البرهان، و أنّى