الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٦٥ - الكلام في الإجماع المنقول
عاديا لقول الإمام (عليه السّلام)؟
و كذلك الثاني- أي الّذين كانوا قريبين من عصر الانفتاح- كما إلى زمان شيخنا شيخ الطائفة (قدّس سرّه)، فلمّا لم يكن في ذلك العصر أيضا قول الإمام (عليه السّلام) مهجورا، و كان بعد بين الناس، فكان يمكن لمن هو بصدد تحصيل الإجماع أن يحصّل قوله (عليه السّلام) بتوسّط السؤال عن آبائه أو أجداده القريبين الّذين كانوا مشرّفين بحضرته (عليه السّلام) أو حضرة السفراء.
و بالجملة؛ كان من الممكن لهم أيضا تحصيل قول الإمام (عليه السّلام) بالأسباب العادية، و كانت يدهم تصل إليه (عليه السّلام) فلا يجوز مقايسة زمانهم بعصر المتوسّطين من العلماء أو بعصر المتأخّرين و متأخّريهم إلى زماننا هذا، و نحكم بكون الإجماعات المنقولة على نسق واحد، و كون الإجماعات المنقولة في كلام الصدوق و المفيد إلى عصر شيخ الطائفة- (قدّس سرّهم)- كالإجماعات المنقولة في كلام المحقّق (قدّس سرّه) و من تأخّر عنه.
فالتحقيق أن يقال بأنّ الإجماعات المنقولة في كلمات الطبقة الاولى إنّما هي حجّة، كخبر الواحد، لما عرفت من كون إجماعاتهم ملازمة عادة لقول الإمام (عليه السّلام).
و يحمل الإجماع الّذي يكون في كلامهم على هذا المعنى، لأنّه القدر المتيقّن من معنى الإجماع، و لا ينافي ذلك أن يكون لهم اصطلاح آخر من الإجماع كاللطف و غيره الّذي ليس بحجّة عندنا، فتأمّل [١]!
[١] إن لم نقل بكون لفظ الإجماع كالخبر، بمعنى أنّه لو دار أمر الخبر بين كونه عن حسّ أو-