الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٧٧ - حجيّة خبر الواحد
مع الصغريات كان مشتركا بين المقلّد و المجتهد فهذه من مسائل الفقه و القواعد الفقهيّة الفرعيّة، و كلّما كان تطبيقها بيد المجتهد و مختصّا به، فهذه هي القاعدة الاصوليّة و من مباحث الاصول.
فعليه أيضا يدخل خبر الواحد في مباحث الاصول، ضرورة أنّه بعد البناء على حجيّة خبر الواحد، فالقول بأنّ مفاد هذا الخبر هو حكم اللّه- مثلا- لا ريب أنّ ذلك وظيفة المجتهد، و لا ربط بالمقلّد، لما يكون للعمل بخبر الواحد من الشرائط الّتي ليست بيد المقلّد، بخلاف مثل قاعدة الضرر، فإنّه بعد البناء على حجيّتها و تعيين المجتهد مقدار دلالتها و ما تدلّ عليه ألفاظ القاعدة ففي تطبيقها مع الصغريات؛ المقلّد شريك مع المجتهد، فكما أنّه يجريها في مواردها، فكذلك المقلّد يجريها و يستنتج منها.
و لكن هذا التعريف ليس بجامع و لا مانع.
أمّا الأوّل؛ فلعدم شموله لمثل قاعدة الاشتغال؛ فإنّها من القواعد الاصوليّة و المباحث المختصّة بها، مع أنّ المقلّد أيضا يجريها في مواردها من الشبهات الراجعة إلى قبل الفحص و غيرها، ضرورة أنّ من كان ملتفتا إلى أصل التكليف ففيما إذا شكّ في الموارد الخاصّة في تكليف خاصّ و لم يجد الدليل عليه فما دام لم يتفحّص لم يلتزم من أوّل الأمر بالبراءة، بل عقله من جهة علمه إجمالا بثبوت التكليف، يحكم بالاشتغال و لزوم الفحص.
نعم، من كان غافلا عن التكليف رأسا فليس كذلك، و لكن هذا خلاف الواقع في الخارج غالبا.
و أمّا الثاني؛ فكقاعدة الطهارة و كذلك قاعدة [كلّ] شرط مخالف الكتاب