الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٧٦ - حجيّة خبر الواحد
الغايات، فهو في سعة عن كلّ ذلك.
و تفصيل هذا البحث في أوّل مباحث الألفاظ.
هذا كلّه بالنسبة إلى لحاظ الموضوع و دخول البحث عن الحجيّة بهذا اللحاظ في مسائل العلم و عدمه، و أمّا بلحاظ تعريف علم الاصول، فلا إشكال في دخولها فيه بناء على كلّ التعاريف.
أمّا على تعريف المشهور بأنّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة، فإنّ الغرض من البحث عن حجيّة خبر الواحد و كذلك غيرها هو جواز استنباط الحكم الشرعي عن الخبر، و كذلك الشهرة- مثلا- هل تقع في طريق الاستنباط أم لا؟
و قد مضى أنّ المراد بالحجّة هو ما يقع كبرى لصغرى أفاد حكما شرعيّا، فينضمّان حتّى ينتجان حكما شرعيّا.
و لا ريب أنّ هذه القاعدة- أي حجيّة الخبر- تكون كذلك لو صارت حجّة، و إن كان هذا التعريف في نفسه لا يخلو من حزازة، و لذلك عدل- عليه الرحمة- عنه في «الكفاية»، و عرّفه بما هو مذكور فيها [١].
و إن كان هو أيضا ليس مانعا، لصدقه على مثل قاعدة الطهارة.
مع أنّها من مسائل الفقه، و لذا اضيف إليه، و لا يختصّ بباب دون باب.
و أمّا على ما هو لازم لهذا التعريف من أنّ كلّ قاعدة بعد الاستنباط تطبيقها
- الممهّدة .. إلى آخره، «منه (رحمه اللّه)».
[١] كفاية الاصول: ٩.