الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٨٨ - البيان الظنّي
و من المعلوم أنّ لازم ذلك عدم بقاء الموضوع لقاعدة قبح العقاب بلا بيان، فهذه هي الاحتمالات في تقرير دليل الانسداد.
فقد ظهر لك أنّه يمكن أن يكون الاختلاف في تأسيس المقدّمات نظرا إلى اختلاف المبنى.
و لذا جعل شيخنا (قدّس سرّه) المقدّمات أربعا [١]، و بعض أضاف إليها [٢]؛ و بعض مهّد حتى أقلّ ممّا في «الرسائل» [٣].
ثمّ هذا كلّه في عالم التصوّر و اللحاظ، و تحقيق الحق يظهر بعد التعرّض لذكر كلّ واحد من المباني بأدلّتها.
فنقول: أمّا مبنى العلم الإجمالي؛ فيمكن دعواه بأنحاء ثلاثة.
الأوّل: دعوى العلم الإجمالي في كلّ واحد من الطوائف الثلاث من المظنونات و المشكوكات و الموهومات في دائرة الظنّ الحاصل من الأخبار، بأن يعلم إجمالا بتكاليف في خصوص كلّ واحد منها، و مرجع ذلك يكون إلى دعوى العلوم الثلاثة.
الثاني: دعواه في طائفتين من مجموع الثلاثة على نحو التداخل، بأن لم يكن في خصوص واحد علم على حدة، و لا أن يكون في المجموع علم واحد، بل بحيث يكون لو ضمّ إلى المظنونات طائفة من المشكوكات يكون العلم الإجمالي حاصلا، و لو لم ينضمّ إليها البقيّة منها و لا الموهومات، و كذلك في دائرة
[١] فرائد الاصول: ١/ ٣٨٤.
[٢] كفاية الاصول: ٣١١.
[٣] لاحظ! أجود التقريرات: ٣/ ٢٢٢- ٢٢٥.