الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٠٧ - الكلام في الأقلّ و الأكثر
توقّف و ارتباط بينها، بحيث تكون ذات الأفراد محفوظة منسلخة عن حدودها الشخصيّة، فحصلت بها طبيعة الإنسان.
و كما في القطرات المجتمعة من الماء الحاصل بها منّ من الماء، فلا يمكن أن يقال: إنّه لمّا كان بينها الارتباط الذاتي الّذي هو الجامع فيه تحقّق ذاك المقدار من الماء، بل المتحقّق من الوجودات الضمنيّة المتباينة خارجا مع كون الذوات محفوظة، و الحدود منسلخة؛ لعدم إمكان بقاء حدّ الضعيف مع الكامل، بحيث لو لا تحقّق ذاك الوجود الكامل [تكون]؛ القطرات المتكثّرة بحدودها محفوظة، فكذلك الغرض الحاصل من الصلاة المركّبة من تلك الأجزاء، لو لا هي واحدة لما كان مجال دعوى الارتباط بين الأجزاء، بل هي مراتب من الوجودات مستقلّات واقعا، نعم؛ من وحدته استكشفنا الارتباط بينها.
و قد ظهر ممّا ذكرنا أنّه ليس وحدة الغرض إلّا مرتبة كاملة من الوجود الحاصلة من اجتماع الأغراض المترتّبة على الركوع و السجود و القراءة، و غيرها من الأجزاء، فاشتدّت المراتب، فحصلت الوحدة الكاملة بلا وجود ارتباط بينها و جامع كذلك.
نعم؛ لو فرض جامع، إنّما هو الجامع السرياني نحو الطبيعة السارية، لا صرف الوجود، بمعنى أنّه الجامع المتحقّق في ضمن كلّ مرتبة من الأجزاء لحصّة منه، و القابل للانطباق على كلّ من المراتب حين الانطباق على المراتب الأخر، و لكن بمرتبة من الوجود غير مجتمعة مع المرتبة الاخرى المتحقّقة في ضمن جزء آخر، و ما تصوّرنا من الجامع في باب الصحيح و الأعمّ هو هذا الجامع، لا الجامع الصرف الوجودي، حتّى يكون المؤثّر في تحقّق الطبيعة الجامع الحاصل من