الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٢٤ - أدلّة المجوّزين لحجّيّة أخبار الآحاد
«الحاشية» [١]، و مرجع الاحتمال أن يكون خبر السيّد (رحمه اللّه) فكأنّه دليل ناسخ لحجيّة أخبار الآحاد من زمن السيّد إلى ما بعده.
هذا؛ و لكن لا يخلو ما أفاده- (دام ظلّه)- من النظر، و يظهر وجهه ممّا سننقل ما أفاد- (دام ظلّه)- من الجواب عن أصل الإشكال، و هو أنّه لا ريب أنّ دليل التعبّد بالخبر على حسب الفرض ليس لنا إلّا واحد، و هو مفهوم آية النبأ، و لا شبهة أنّه يشمل جميع أخبار الآحاد دفعة واحدة، فإذا شملها في عرض واحد، فصار مجموع أخبار الآحاد من خبر السيّد؛ و غيره مشمولا لما دلّ على وجوب التعبّد بها، و المعاملة معها معاملة الواقع، فيلزم التناقض بين مدلول خبر السيّد؛ و سائر الأخبار، فإنّ المفهوم يحكم بأنّه يجب معاملة الواقع مع ما يدلّ عليه تلك الأخبار من الأحكام الفرعيّة، و خبر السيّد؛ ينفي ذلك.
فإنّ لازم حجيّته و إلغاء احتمال الخلاف بالنسبة إلى مدلوله هو الحكم بعدم اعتبار تلك الأخبار، فيرجع التناقض في الحقيقة إلى مدلول مفهوم الآية، فلا يمكن استفادة حجيّة سائر الأخبار مع خبر السيّد كليهما من المفهوم، فبقاء المفهوم على الحجيّة متوقّف على رفع اليد عن أحدهما، و تخصيص المفهوم بأحدهما؛
و لمّا يكون المقام من باب دوران الأمر بين التخصيص و التخصّص، لأنّ المفروض أنّ كليهما بالنسبة إلى دليل الحجيّة على السويّة، فالشكّ بالنسبة إلى سائر الأخبار باق، لعدم ارتفاع الشكّ بالنسبة إلى مداليلها.
و لو فرضنا أن يقدّم خبر السيّد بخلاف ما لو قدّمناها، فإنّ تلك الأخبار لمّا
[١] حاشية كتاب فرائد الاصول: ٦٣.