الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٧٠ - الكلام في العلم الإجمالي
للعلم و ما هو مركز للشكّ شرع في بيان كيفيّة تأثير هذا العلم و مقدار تأثيره في التنجّز.
فأقول: على ما استفدت في مجلس الدرس أنّه هل التنجّز و إلزام العقل إنّما يكون تابعا لمقدار ما تعلّق به العلم الّذي قد تحقّق أنّه لا يتجاوز عن الجامع أو لا يكون محدودا بحدّه، بل التنجّز تابع لكلّ ما يحتمل أن ينطبق عليه الجامع حتّى يتجاوز عن الجامع و يصل إلى الخصوصيّتين؟
فإن بنينا على الأوّل فلا يلزم في المقام إلّا حرمة المخالفة القطعيّة، و إن بنينا على الثاني فاللازم تحصيل الموافقة القطعيّة، و تجري فيه مسألة المقدّمة العلميّة.
بيان ذلك: أنّه إذا قلنا بأنّ التنجّز لا يتجاوز عن حدّ نفس العلم الإجمالي بما هو صورة خاصّة و وجود مستقلّ في نفسه، بل هو تابع لنفس هذه الصورة الحاكية عن تعلّق حكم بإحدى الخصوصيّتين، و لكنّ جهة المرآتيّة فيها غير ملحوظة، بل النظر قاصر على وجوده الاستقلالي، كما في جميع المفاهيم الّتي جعلت مرآة قد تكون بنفسها موضوعا للحكم، كذلك هذا المفهوم الإجمالي المعبّر عنه بالوجوب الجامع بين الفردين.
و بالجملة؛ فإذا كان الجامع بما هو جامع متعلّقا لإلزام العقل بوجوب امتثاله، و قد عرفت أنّ هذا أمر بسيط محتمل للانطباق على كلّ من الخصوصيّتين، فبإتيان أوّل الوجودات في الواجب و بتركها أوّلها كذلك في الحرام، لمّا كان ينطبق عليه الجامع فيحصل الامتثال، فتصير نتيجة ذلك حرمة المخالفة القطعيّة و وجوب الإتيان أو ترك أحد المشتبهين لا غير.
و أمّا لو لم نلتزم بوقوف التنجّز على نفس الصورة الإجماليّة، بل قلنا: