الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٩٢ - الكلام في شرائط الاصول
هذه جملة من الكلام في المقام على ما يقتضيه البحث الاصولي، و بسط الكلام فيه موكول إلى محلّه في الفقه و باب الخلل، و اللّه الموفق [١].
الكلام في شرائط الاصول
و الّذي يهمّنا تحريره، شرائط إجراء البراءة و ما في حكمها من أصل العدم أو أصالة الحلّ و الطهارة في الشبهات الحكميّة، كلّما يكون مرجعه إلى نفي الإلزام و التكليف، فنقول: من الشروط الفحص عن عدم الدليل، و البحث الآن في أصل وجوبه، لا في مقداره، فهو سيأتي بعد ذلك.
ثمّ لا يخفى؛ أنّه لا فرق في ذلك [٢] على حسب حكم العقل بين الشبهات الموضوعيّة و الحكميّة؛ إذ مناط حكمه لمّا كان رفع الضرر المحتمل ففي الموضوعين الاحتمال وجدانا موجود، فموضوع حكمه في كليهما محقّق.
نعم؛ إنّما الدليل الشرعي مثل ذيل الموثّقة الثانية لزرارة، بل و موثّقة مسعدة ابن صدقة و غيرهما [٣] الّذي العمدة في ذلك الإجماع القطعي قام على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعيّة.
[١] لا يخفى أنّه لمّا لم تكن إفاداته بالنسبة إلى التنبيه الثاني زائدا على ما أفاده الشيخ (رحمه اللّه) [و] ما كان راجعا إلى البحث السابق الّذي قد مضى تنقيحه، فلذا ما تعرّضنا لتحرير التنبيه المزبور مستقلّا، لعدم الحاجة إليه؛ «منه (رحمه اللّه)».
[٢] و قد أشار إلى ذلك شيخنا- (قدّس سرّه)- في بعض كلماته أيضا (انظر! فرائد الاصول:
٢/ ٤١٣ و ٤١٤) كما أنّه تعرّض له صاحب «الكفاية» (قدّس سرّه) في بعض حواشيه في المقام أيضا؛ (انظر! حاشية كتاب فرائد الاصول: ١٦٢) «منه (رحمه اللّه)».
[٣] وسائل الشيعة: ١٧/ ٨٩ الحديث ٢٢٠٥٣ و ٢٥/ ١١٧ الحديث ٣١٣٧٦ و ١١٩ الحديث ٣١٣٨٢، و ٤٢٩ الحديث ٣٢٢٨٢.