الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٤٦ - الكلام في الأقلّ و الأكثر
أغلب ظواهر الخطابات، حيث إنّها بظاهرها لا دلالة فيها على الطلب حتّى في ظرف الشكّ بها.
ففي القسم الأوّل بنى (قدّس سرّه) على عدم جواز الترخيص في مثله لو شكّ في تنجّزه لأنّ الترخيص في محتمل المعصية يكون كالترخيص في مقطوعها و احتمال المضادّة كالقطع بها؛ إذ المفروض أنّه حينئذ محلّ جريان قاعدة دفع الضرر المحتمل، و ليس للعقل فيه مع استكشاف الفعليّة بتلك المرتبة، و أنّ الحكم الواقعي لو كان في نفس الأمر ثابتا في حال الشكّ به أيضا تامّ الفعليّة الحكم بعدم جواز المؤاخذة، لأنّ استكشاف التكليف كذلك كاف للبيانيّة، بخلاف الصورة الثانية، فلمّا لم يتحقّق فيها شيء ممّا ذكر فلا يحكم العقل فيه بتنجّز التكليف، و لو كان في الواقع موجودا، فحينئذ تجري فيه الأدلّة المرخّصة في الشبهات الواصلة من الشرع؛ لعدم المانع منه [١].
هذا خلاصة مرامه ممّا أفاد في مطاوي كلماته، و مراده في حاشيته في المقام بقوله؛ لكنّه لا يخفى أنّه لا مجال للنقل فيما هو مورد الحاجة الّذي ذكرنا، و الإشارة إلى أنّ ما أفاده في المتن من إجراء حديث الرفع شرطه كلّيا عدم استفادة فعليّة التكليف الواقعي بالمرتبة المذكورة، و إنّما موقع إجرائه عدم استكشاف بلوغ التكليف المحتمل بتلك المرتبة، لا أن يكون غرضه كون ما نحن فيه من قبيل الاولى، حتّى يكون ذلك عدولا عمّا بنى عليه من جريانه، و إلّا لما كان بعد ذلك محلّا لاهتمامه في الردّ على المنع من جريانه، كما لا يخفى.
هذا كلّه؛ الكلام فيما كان منشأ الشكّ في الباب جزئيّة الأمر الزائد، و أمّا
[١] حاشية كتاب فرائد الاصول: ٧٦.