الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٠٧ - الإشارة إلى بعض التنبيهات الّتي ذكرها الشيخ
لتعلّق الحكم الشرعي، لا أن يكون مثل باب الاصول الّتي قابلة الشكّ فيها للتصرّف الشرعي؛ لكونه فيها مأخوذا في موضوع الحكم، و لذلك لم يلتزم أحد عند تعارض الأمارتين بالتحاكم بينهما، بخلاف التعارض بين الأمارتين: الأصل و الأمارة، فتدبّر!
و أمّا ما أفاد في آخر كلامه؛ من شمول أخبار البلوغ نفسها بالمناط؛ لكونها من جملة الأخبار الضعاف المستتبعة للثواب أيضا [١]، ففيه؛ أنّ ذلك يتمّ لو بقي موضوع لأخبار البلوغ، و يكون خبرا ضعيفا، و المفروض أنّه عند المعارضة سقط الخبر عن أن يكون مشمولا لأخبار البلوغ، و لازم ذلك تقييد أخبار البلوغ مع تسليم المعارضة من أوّل الأمر بأنّها تفيد الاستحباب ما لم يكن معارض لما بلغ على الثواب، و على هذا فمع معارضة نفس أخبار البلوغ لدليل اعتبار الخبر النافي للاستحباب، فهي تدخل في الخبر الضعيف الّذي له معارض، فكيف يشملها مناط أخبار البلوغ، مع كون المفروض أنّها ممّا خرج موضوعا للمعارضة؟
هذا ما أفاد- (دام ظلّه)- معترضا على كلام الشيخ (قدّس سرّه)، و لا يخلو عن التأمّل، لأنّه أوّلا استفادة تسليم المعارضة من كلام الشيخ (قدّس سرّه) مشكل، خصوصا نظرا إلى ما أفاد (قدّس سرّه) في الثلاثة الاول من تنبيهاته.
و ثانيا؛ إنّ ما نسب إليه من الاعتراض على نفسه بأنّ دليل الاعتبار ينفي الشكّ ... إلى آخره، ما عثرنا في كلامه (قدّس سرّه) على ما يستظهر منه هذا المعنى.
و ثالثا؛ إنّ ما أفاد (قدّس سرّه) من أنّ شمول أخبار البلوغ نفسها بالمناط يجاب عن المعارضة، فيمكن أن يقال: لازم ذلك عدم الالتزام بالتقييد من أوّل الأمر؛ إذ معنى
[١] مرّ آنفا.