الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٥٥ - الإشارة إلى برهان آخر في المقام
حقيقة، و لو عرض المنجّز على بعض أطرافه؛ إذ لو فرضنا مثلا أنّه حصل العلم تفصيلا وقت الظهر في المثال بنجاسة كأس زيد، فحينئذ و إن لم يكن وقت الظهر طرفا لكأس عمرو عرضا، و لكنّ العلم إجمالا بأنّه إمّا أن كان وقت الصبح كأس زيد نجسة، و إمّا الآن كأس عمرو نجسة، فهذا العلم التدريجي الناشئ من المعلومين الطوليّين زمانا الآن حاصل، و لا شبهة في أنّ إخراج العلم التفصيلي كأس زيد وقت الظهر عن الطرفيّة لا يوجب خروجها عن الطرفيّة رأسا، حتّى يوجب ذلك طروّ المانع المطلق عن تأثير العلم و تنجيزه، و كذلك عدم وجود الطرف الطولي له بالنسبة إلى زمان البعد أيضا؛ لأنّه إذا خرجت كأس زيد وقت الطرفيّة فتخرج عنها رأسا إلى الأبد، أيضا لا يضرّ ذلك بالعلم الإجمالي و تأثيره، بعد أن فرضنا وجود الطرف لكأس عمرو و لو في آن؛ إذ يتحقّق بذلك قوام العلم الإجمالي التدريجي.
و لا يمكن أن يقال بمثل ذلك، بناء على الانحلال الحقيقي بتقريب أنّه و إن لم يكن حين طروّ المنجّز على أحد الطرفين الموجب ذلك لذهاب العلم حقيقة، إلّا أنّ طرفيّة وجود هذه الكأس في الزمان السابق تكفي؛ لتحقّق موجب الاجتناب عن الكأس بغير الطرف وقت الظهر؛ إذ بعد البناء على طروّ المنجّز ينحلّ العلم حقيقة، فكيف يبقى العلم فعلا بهذا الطرف الغير العارض عليه المنجّز، حتّى يفيد وجود الطرف له سابقا؟
و بعبارة اخرى: العلم السابق وقت الصبح ما لم يبق وجوده ليس مؤثّرا بالنسبة إلى وقت الظهر، و المفروض أنّ العلم وقت الظهر المسمّى بالتدريجي هو أيضا ذهب فعلا بطروّ المنجّز على أحد الطرفين، فأين العلم الإجمالي و المنجّز