الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٣٢ - استدلال الأخباريّين للاحتياط
فردّه (قدّس سرّه) [١] بما لا مزيد عليه، بل و أنكر ذلك هنا أيضا عند تقرير استدلال الأخباري من عدم كون مفاد الأمارات الحصر [٢].
فمحصّل مرامه (قدّس سرّه) الّذي يرتفع به التهافت هو إنكار كون العلم الإجمالي بالتكاليف الواقعيّة زائدا على مقدار مؤدّيات الطرق، و في ما زاد على ذلك لمّا كان الشكّ بدويّا، فيرجع إلى أصل البراءة من أوّل الأمر.
ثمّ إنّ ذاك المقدار المعلوم المتشتّت بين المحتملات، لمّا عيّن الشارع بذاك المقدار من أطراف المحتملات، فيجب الأخذ بالمحتملات و الأطراف المعيّنة منها، و هي الموافقة مع الطرق، و لا ينافي ذلك كلامه السابق و لا ما ردّ به كلام [صاحب] «الفصول» (قدّس سرّه)، كما لا يخفى.
و لقد أشار (قدّس سرّه) نفسه أيضا في أحد تنبيهات الشبهة المحصورة إلى ما ذكرنا من الطلب التوسّطي و قناعة الشارع في بعض الأوقات بالتكليف إلى بعض المحتملات من أطراف العلم الإجمالي [٣]، فمن يلاحظ كلامه هناك يرى الإشكال به مرتفعا رأسا.
هذا؛ و لقد أجاد- (دام ظلّه)- في ما أفاد من توجيه كلامه (قدّس سرّه)، و لكنّه يمكن أن يقال: إنّ مراد [صاحب] «الفصول» (قدّس سرّه) أيضا ذلك، بإرجاع كلامه إليه، مع أنّ ما ذكر لا يجتمع أيضا مع كلمات الشيخ في المقامات الأخر، فراجع و تأمّل!
و أمّا الجواب الثاني الّذي أجاب شيخنا (قدّس سرّه) عن الإشكال، فيمكن توجيهه
[١] فرائد الاصول: ١/ ٤٣٩.
[٢] فرائد الاصول: ٢/ ٨٩.
[٣] فرائد الاصول: ٢/ ٢٤٦.