الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٣٠ - الكلام في تنبيهات الانسداد
الآتي أيضا.
و أمّا إن لم يكن علم إجمالي من الخارج بجعل الطرق؛ فعلى ذلك لا موجب للانحلال المستلزم من سبب خارجي، و لكن يختلف الحكم على اختلاف نتيجة دليل الانسداد من كونها مهملة أو مطلقة، و سيأتي شرح ذلك إن شاء اللّه.
و أمّا على المسلك الثالث من كون نفس إبراز الاهتمام بيانا من دون احتياج إلى تتميم الكشف، فعليه أيضا إمّا أن يكون هنا [علم] إجمالي بجعل الطرق مع قطع النظر عمّا يستفاد من دليل الانسداد من حجيّة الظنّ و مرجعيّته في مقام الإثبات أم لا.
فإن علم بجعل الطرق فنتيجة الانحلال أيضا تجري هنا و هي سقوط الظنّ بالواقع عن المرجعيّة و الاعتبار عند ما كانت دائرة العلم الإجمالي بالطرق منحصرة بالطرق الواصلة بأيدينا ممّا هي المحصّلة للظنّ نوعا من الأمارات المعروفة، فيصير مؤدّى الطرق هي الوظيفة، فعند الدوران بين الأخذ بمظنون الواقع، أو مظنون الطريق لا ريب في ترجيح الثاني؛ للمناط السابق.
هذا إذا كانت الطرق المعلومة بالإجمال أقلّ من معلومات الواقع، أو مساوية إيّاها.
و أمّا لو كان أقلّ و كان أمرها دائرا بين أن يكون في الطرق الواصلة و غيرها؛ فهنا أيضا الظنّ بالواقع يكفي لو ظنّ بكونه مؤدّى لطريق مظنون غير واصل، على ما أفاد في «الكفاية» [١]، فتأمّل!
و أمّا إن لم يعلم إجمالا بنصب الطرق فهنا مرجعيّة الظنّ على الإطلاق، أو
[١] و تأتي الإشارة إليه؛ «منه (رحمه اللّه)». انظر! (كفاية الاصول: ٣٢٢).